يتابع المزارعون الإسبان خطوات وزير الزراعة والصيد البحري والتغذية، لويس بلاناس، لكنهم يرون أنه يجب عليه اتخاذ المزيد من التدابير ضد المغرب لمنع دخول المزيد من الأغذية “الفاسدة” إلى إسبانيا، وفق توصيفهم.
لويس كورتيس، المنسق الوطني لاتحاد الجمعيات الزراعية الإسبانية يؤكد لصحيفة OKDIARIO أن “المنتجات التي لا توجد عليها ضمانات لا تزال تصل إلى إسبانيا من المغرب، ويطالب الوزير بلاناس باتخاذ سياسات فعالة لمنع استمرار ذلك”.
ويطرح ممثل المزارعين الإسبان سؤالا مباشرا على الوزير “ما هي التدابير المحددة التي اتخذتها الوزارة لمنع المغرب من إدخال منتجات بدون ضمانات غذائية؟”.
يعتبر كورتيس أن الخطوات المتخذة حتى الآن ليست كافية لمنع إدخال منتجات غير صالحة قادمة من المغرب، أي جميع حالات استيراد الأغذية التي تم اكتشاف عيوب فيها يمكن أن تسبب مشاكل صحية للمستهلكين.
ومع ذلك، يتفهم ممثل العمال أن بلاناس «يستمع إليهم»، لكنه يحذره قائلا: “إذا لم تبدأ في شتنبر في إصدار مراسيم حقيقية بإجراءات محددة للتخفيف من هذا، فسنكون في نونبر ودجنبر نجهز الجرارات للخروج مرة أخرى لقطع الطرق».
المزارعون ضد المغرب
لا يزال المزارعون الإسبان قلقين بشأن جميع حالات الأغذية التي بها مشاكل ويطلبون مزيدًا من التدابير ضد استيرادها دون رقابة من دول مثل المغرب.
في الواقع، تحليل طلبه المزارعون وكشفت عنه OKDIARIO يُظهر أن الفاصوليا القادمة من المغرب تحتوي على 0.029 ملجم/كجم (ميليغرام لكل كيلوجرام) من بنزوات الإيمامكتين B1a، أحد المبيدات الحشرية المستخدمة في معالجة الخضروات للحد من وجود الحشرات في المزارع.
هذه المستويات تزيد بثلاثة أضعاف عن المستويات القصوى لبقايا مختلف المبيدات الحشرية (بنزوات الإيمامكتين، إسبينوساد، سبيروتترامات، إتوفينبروكس، إيتوكسازول، فلوتريافول، فوسميت، غليفوسات وبيراكلوستروبين) المحددة من المفوضية الأوروبية.
تم إجراء تحليل الفاصوليا في 14 فبراير الماضي بفضل مختبر خاص مرموق لجأ إليه المزارعون، ولم تكتشف الحكومة هذه المخالفة، وفق إفادة كورتيس.
في 6 مارس، صدرت تحذيرات صحية في إسبانيا. وهكذا، علم الإسبان أن شحنة من الفراولة القادمة من المغرب تحتوي على فيروس التهاب الكبد A، وفقًا لنظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف (RASFF) بعد تحليل شحنة مستوردة من المغرب في 19 فبراير الماضي.
بعد ذلك، صدرت تحذيرات أخرى بشأن الفراولة المغربية وعدة منتجات غذائية أخرى في عام 2024.
طلب المزارعون من بيدرو سانشيز أن يكونوا هم وممثلو المستهلكين موجودين في عمليات فحص الأغذية المستوردة من الخارج، خاصة تلك القادمة من المغرب.
بالنسبة للقطاع الزراعي، يجب أن تكون الرقابة الحدودية «ذات مسؤولية مشتركة لطمأنة المستهلكين والمنتجين على حد سواء». بمعنى آخر، اتخاذ التدابير في هذا الصدد هو شيء يفيد جميع المواطنين، بغض النظر عن موقعهم داخل السوق الغذائية، يختم ممثل المزارعين الإسبان تصريحه لصحيفة Okdiario.







