انتقد محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام السرية والغموض المفروض على ملف بودريقة، وعدم مبادرة السلطات المغربية لإصدار بلاغ لكشف طبيعة المتابعة، والإجراءات التي ستُتخذ في هذا الملف الذي اتخذ طابعا دوليا بعد توقيف بودريقة بالمانيا تمهيدا لتسليمه بالمغرب.
وقال الغلوسي “لماذا يستكثر علينا المسؤولون المغاربة حقنا المقدس في المعلومة”، مشيرا إلى أن الادعاء العام بألمانيا تجاوب مع الصحافة ومكنها من المعلومة لأن ألمانيا كبلد ديمقراطي تحترم السلطة الرابعة ومعها الجمهور وحقه المقدس في المعلومة”.
وأضاف “في المغرب.. ورغم أن لأمر يتعلق بشخص تقلد مهام عمومية،وأُثيرت حوله اسئلة كثيرة تبحث عن إجابات شافية، حول كيف تمكن من مغادرة المغرب في ظروف ملتبسة، وكيف تم تداول روايات متعددة حوله وحول ملفاته ، ورغم كل ذلك فإنه لا أحد من المسؤولين كلف نفسه عناء التحدث إلينا كمغاربة وتنوير الرأي العام ومده بكل المعلومات الضرورية وفي الحدود التي يسمح بها القانون !”.
وتابع الغلوسي “يفعلون ذلك لأننا بالنسبة لهم لم نرق بعد لمستوى أن نكون مواطنين كاملي المواطنة، بل مجرد أرقام وأصوات انتخابية، وأن قضايا مثل توقيف بودريقة وغيرها من القضايا ذات الصلة بالشأن العام لها أهلها ،وهم وحدهم دون غيرهم من يعرف كيف يدبرها بعيدا عن ضجيجنا”.
وقال “إذا أراد أي واحد منا ومن الصحفيين خاصة أن يحصل على المعلومة فما عليه إلا أن يتوسل إليهم ليمدوه بما يرونه مناسبا شريطة ان يستعمل لغة فضفاضة مثل “مصادر مطلعة”وغيرها من العبارات التي توحي للناس بأننا امام قضايا سرية لا يجوز لأحد أن ينبش فيها!!”.
وختم الغلوسي قائلا “يبقى السؤال معلقا :متى سيكف المسؤولون في هذا البلد عن احتقار ذكائنا الجماعي واعتبارنا مواطنين من الدرجة الثانية”.







