استنفرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مكوناتها لمواجهة مشروع قانون رقم 20.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، بعد إحالة الحكومة، ممثلة في وزارة العدل، المشروع على لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب للمصادقة عليه.
وأكدت الجمعية في بلاغ صادر عنها أن رفضها لمشروع القانون يأتي بسبب ما يتضمنه من “تراجعات ومساس خطير بحقوق المتقاضين والمكتسبات الدستورية والحقوقية والأمن القانوني والقضائي”.
وأضاف البلاغ أن إصرار الحكومة على تمرير المشروع رغم تأثيره الخطير على المكتسبات الوطنية في مجال العدالة يعد غير مفهوم، مشددة على أن “التراجعات الخطيرة” التي يتضمنها المشروع “تضرب في العمق الدور الرئيسي والمركز الاعتباري للمحاماة واستقلالها وحصانتها في الدولة الديمقراطية وتخل بالتزامات المغرب الدولية”.
ودعت الجمعية في بلاغها الحكومة إلى التراجع عن المقتضيات غير الدستورية التي تمس المواطن وحقه في الدفاع، محذرة من آثارها السلبية على الاقتصاد ومناخ الاستثمار. كما أكدت عزمها على اتخاذ كل الخطوات المناسبة في هذه الظرفية الدقيقة للتصدي لهذه التراجعات بكل حزم ومسؤولية.
وكانت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، قد صادقت ليلة السبت على مشروع قانون المسطرة المدنية، بعد البت في أزيد من 1000 تعديل تقدمت به الفرق البرلمانية من الأغلبية والمعارضة.
وحظي مشروع قانون المسطرة المدنية بموافقة 21 عضوا من فرق الأغلبية ورفض 8 أعضاء من المعارضة دون تسجيل أي امتناع.
وتشبث وزير العدل عبد اللطيف وهبي بمضمون المادة 76 من مشروع قانون المسطرة المدنية، والتي تنص على أنه “تقدم الدعوى أمام محاكم الدرجة الأولى، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، بمقال مكتوب يودع بكتابة ضبط المحكمة، ويكون مؤرخا وموقعا من قبل المدعي أو وكيلهم أو محاميه”. وهو ما يعني عدم إلزامية توكيل محامي للترافع والدفاع أمام القضاء.







