صادق مجلس الحكومة أول أمس (الأربعاء) على مشروع المرسوم رقم 2.24.705 يتعلق باختصاصات وتنظيم الأمانة العامة للحكومة، أخذا بعين الاعتبار الملاحظات المثارة، قدمه محمد حجوي، الأمين العام للحكومة.
وأوضحت المذكرة التقديمية للمشروع أن أهم مستجدات الهيكلة التنظيمية في هذا المشروع تتمثل في “التحديد الدقيق للمهام الموكولة للأمانة العامة للحكومة”.
وأضافت أن الأمانة العامة تضطلع بـ”مهام جوهرية وأساسية تكتسي طابعا أفقيا”، تتمثل على وجه الخصوص، في مواكبة المبادرة التشريعية وتنسيق العمل التنظيمي للحكومة، من خلال دراسة مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المحالة إليها من قبل السلطات الحكومية المعنية، والاضطلاع بمهام واختصاصات أخرى ذات صبغة استشارية وتقريرية تتعلق بميادين محددة.
وتشمل المستجدات أيضا إرساء تنظيم المديرية العامة للتشريع والدراسات القانونية على أسس جديدة تأخذ بالاعتبار مستجدات النشاط التشريعي والتنظيمي للحكومة ومتطلبات تطوير المنظومة القانونية الوطنية، لاسيما من خلال تحديد مجالات تدخل المديريات التابعة لها، فضلا عن الارتقاء بالمستوى الوظيفي للرقمنة وأنظمة المعلومات، من خلال إحداث مديرية لهذا الغرض، بهدف تعزيز جهود الرقمنة بالأمانة العامة للحكومة ودعم وتطوير منظومتها المعلوماتية وتحديث مناهج وآليات العمل بها وتوسيع نطاق اعتماد التكنولوجيات الحديثة في مختلف مجالات نشاطها.
كما همت المستجدات “إحداث مركز لتطوير الكفاءات واليقظة القانونية والتعاون، يتولى العمل على تطوير الكفاءات ودعم قدرات الموارد البشرية العاملة بالأمانة العامة للحكومة وتنمية الذكاء واليقظة القانونيين والانفتاح على الأنظمة القانونية الدولية ومواكبتها والتعريف بمستجداتها ، بالإضافة إلى دمج مديرية الجمعيات ومديرية المهن المنظمة والهيئات المهنية في مديرية واحدة انسجاما مع نقل الاختصاصات المتعلقة ببعض المهن المنظمة إلى سلطات حكومية أو هيئات مهنية.
اختصاصات الأمانة العامة
وبموجب المادة الأولى من مشروع المرسوم، تناط بالأمانة العامة للحكومة، علاوة على الاختصاصات الموكولة إليها بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجارية بها العمل، مهام “تنسيق العمل القانوني للحكومة، من خلال دراسة مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المحالة إليها من قبل السلطات الحكومية المعنية، تمهيدا لعرضها على مسطرة المصادقة”، و”القيام بالترتيبات اللازمة بالنسبة لمشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المقرر التداول في شأنها من قبل المجلس الوزاري، وإعداد جدول أعمال مجلس الحكومة، وعرضه على موافقة رئيس الحكومة، وتتبع مسار مشاريع النصوص القانونية المصادق عليها”، و”إعداد الاستشارات القانونية لفائدة الحكومة والمؤسسات العمومية وأي شخص اعتباري آخر من أشخاص القانون العام”، فضلا عن “إعداد المذكرات القانونية الموجهة إلى المحكمة الدستورية بطلب من رئيس الحكومة ورصد ومواكبة اجتهادات القضاء الدستوري”، و”السهر على تناسق مكونات المنظومة القانونية الوطنية وتيسير الولوج إلى المعلومة القانونية وتحسين مقروئيتها”.
كما تضطلع الأمانة العامة للحكومة، بمقتضى المادة نفسها، بـ”بالتنسيق مع السلطات الحكومية المعنية، في إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بحق تأسيس الجمعيات وتتبع تطبيقها، ورصد ومواكبة تطبيق التشريعات الخاصة بمزاولة المهن المنظمة وهيئاتها، والترخيص بمزاولة المهن المنظمة التي تدخل في مجال اختصاصها”، و”العمل على دعم القدرات وتنميتها، من خلال تنظيم برامج التكوين واستكمال التكوين في مجال تقنيات التشريع وتعزيز الكفاءات القانونية لدى الإدارات العمومية”، مع “السهر على تنمية الذكاء واليقظة القانونيين”.
وتحدد المادة الثانية من المرسوم البنيات الإدارية التي تشملها الأمانة العامة للحكومة، وهي “الكتابة العامة”، والمفتشية العامة”، و”المديرية العامة للتشريع والاستشارات والدراسات القانونية”، التي تضم 5 مديريات، ويتعلق الأمر بـ”مديرية تشريعات الحكامة والحقوق والحريات والتشريعات الخاصة، ومديرية التشريعات الاقتصادية والمالية والاستثمار وتكنولوجيات المعلوماتوالاتصالات، ومديرية التشريعات المتعلقة بالشؤون الاجتماعية والتعليم والتكوين والثقافة والرياضة، ومديرية تشريعات البنيات الأساسية والقطاعات الإنتاجية والتنمية المستدامة، مديرية جودة القانون وتقنيات التشريع والترجمة”.
وتتضمن البنيات الإدارية للأمانة العامة أيضا، مديرية المطبعة الرسمية، ومديرية الجمعيات والمهن المنظمة والهيئات المهنية، ومديرية الشؤون الإدارية والمالية، وكذا مديرية الرقمنة وأنظمة المعلومات،ومركز تطوير الكفاءات واليقظة القانونية والتعاون.
مهام المديرية العامة للتشريع
وفيما يخص مهام المديرية العامة للتشريع والاستشارات والدراسات القانونية، نصت المادة 5 من المرسوم على أن هذه الأخيرة تتولى “تنسيق العمل القانوني للحكومة في مجال إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية”.
ولهذه الغاية، تقوم المديرية العامة القيام بدراسة مشاريع النصوص القانونية المحالة إلى الأمين العام للحكومة، قصد التحقق من مطابقتها لأحكام الدستور وانسجامها مع النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، ومع المبادئ التي تقوم عليها المنظومة القانونية الوطنية، وذلك وفق دليل معد لهذا الغرض. كما تقوم، إن اقتضى الأمر ذلك، بإعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية التي لا تدخل في اختصاص أي قطاع وزاري، والعمل على توزيع مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية، والاتفاقيات والمعاهدات الدولية على أعضاء الحكومة، تمهيدا للتداول في شأنها من لدن المجلس الوزاري أو مجلس الحكومة، أو هما معا، حسب الحالة.
ويعهد إلى المديرية المذكورة كذلك القيام بالترتيبات اللازمة بالنسبة لمشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المقرر التداول في شأنها من قبل المجلس الوزاري وإعداد مشروع جدول أعمال مجلس الحكومة، وإعداد البيانات المتعلقة بالقرارات المنبثقة عن المجلس الوزاري ومجلس الحكومة، وتتبع مسار مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المصادق عليها، ودراسة مقترحات التعديلات المقدمة في شأن مشاريع ومقترحات القوانين المعروضة على أنظار مجلسي البرلمان المحالة إلى الأمانة العامة للحكومة من لدن السلطات الحكومية المعنية، وإبداء الرأي القانوني في شأنها، بتنسيق مع هذه السلطات.
المطبعة الرسمية..
وبالنسبة لمديرية المطبعة الرسمية، ينص مشروع المرسوم على أنها تتتولى، وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وبتنسيق مع المديرية العامة للتشريع والاستشارات والدراسات القانونية، “طبع وإصدار نشرات الجريدة الرسمية للمملكة، سواء على حامل ورقي أو حامل إلكتروني”، و”العمل على تنفيذ جميع أعمال الطبع الحساب الإدارات العمومية والمؤسسات والهيئات العمومية”، إلى جانب “نشر النصوص ومصنفات النصوص والمدونات القانونية التي تصدر ضمن سلسلة الوثائق القانونية المغربية المحدثة لهذا الغرض، أو ضمن إصدارات خاصة”، علاوة على “السهر على نشر وتعميم الدراسات المنجزة في إطار اليقظة القانونية والتعريف بها”.
وكشف المرسوم أيضا عن مهام مديرية الجمعيات والمهن المنظمة والهيئات المهنية بالمهام التالية، موردا أنه فيما يتعلق بالجمعيات تسهر هذه المديرية على “البت في طلبات الترخيص لدعوة العموم إلى التبرع وجمع التبرعات، طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل”، و”تلقي طلبات الاعتراف بصفة المنفعة العامة المقدمة من قبل الجمعيات المعنية ودراستها قبل عرضها على أنظار رئيس الحكومة للبت فيها، وكذلك “تلقي التصريحات التي تقوم بها الجمعيات لدى الأمين العام للحكومة في شأن المساعدات المالية والعينية التي تحصل عليها من الخارج أو من جهات أجنبية”، و”رصد التطور الذي يشهده العمل الجمعوي واقتراح التدابير الكفيلة بتحسين إطاره القانوني”.
التشريعات الخاصة
أما مديرية تشريعات الحكامة والحقوق والحريات والتشريعات الخاصة، فتتولى، بموجب مقتضيات مشروع هذا المرسوم، دراسة مشاريع النصوص القانونية المتعلقة بقطاعات الداخلية، والعدل والحقوق والحريات، والوظيفة العمومية وإصلاح الإدارة والتشريعات الخاصة، فيما تضطلع مديرية التشريعات الاقتصادية والمالية والاستثمار وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات بدراسة مشاريع النصوص القانونية المتعلقة بموارد الدولة وتكاليفها، وحرية الأسعار والمنافسة والتأمينات وسوق الرساميل ومؤسسات الائتمان والاستثمار وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات.
وأسند مشروع المرسوم لمديرية التشريعات المتعلقة بالشؤون الاجتماعية والتعليم والتكوين والثقافة والرياضة، مهام “دراسة مشاريع النصوص القانونية المتعلقة بمجالات الصحة والحماية الاجتماعية، والتعليم والتكوين والبحث العلمي والثقافة والشؤون الإسلامية، والرياضة والشغل والإدماج الاجتماعي والاقتصادي، والتضامن. في حين توزعت مهام باقي المديريات بين دراسة مشاريع النصوص القانونية ذات الصلة بمجالات التجهيز والماء والنقل، والتعمير وإعداد التراب والفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات والصناعة والتجارة والصناعة التقليدية والسياحة، والطاقة والتنمية المستدامة.







