ندد عدد من أفراد الجالية المغربية بالوضعية الكارثية لمراحيض القطار الذي يؤمن الربط بمطار محمد الخامس.
وقال مغربي مقيم بالخارج أن مراحيض القطار عبارة عن فضيحة، و”شوهة” حقيقية تكون في استقبال زوار المغرب، مضيفا بأن هذا الوضع يتجاوز قطار المطار لباقي الأسطول بما في ذلك قطار الدار البيضاء القنيطرة.
وكان سؤال برلماني قد نبه لما تشهده القطارات المغربية في الآونة الأخيرة من اختلالات أثارت استياء المواطنين وأثرت سلباً على جودة الخدمة المقدمة. ومن أبرزها انتشار ظاهرة التسول ووجود عدد من الأشخاص دون تذاكر يتجولون داخل عربات القطار، مما يتسبب في قلق وخوف الركاب، خصوصاً النساء وكبار السن.
كما تعاني القطارات حسب ذات المصدر من تدهور في نظافة المراحيض، حيث تكون غالباً متسخة وتفتقر إلى أساسيات النظافة، مما يجعل استخدامها غير ملائم، خاصة خلال الرحلات الطويلة. كما أن الروائح الكريهة المنبعثة من هذه المرافق تزيد من استياء الركاب وتؤثر سلباً على سفرهم.
كما يعاني الركاب من مشكلات أخرى تتعلق بدولاب الأجهزة الكهربائية والإلكترونية المفتوح للجميع، مما يعرض هذه الأجهزة للتلف أو العبث ويشكل خطراً على السلامة. كما تعاني الخدمة الصوتية داخل القطارات من ضعف كبير، حيث تكون الإعلانات غير مسموعة بوضوح، مما يسبب الارتباك بين المسافرين، خاصة عند الإعلان عن المحطات القادمة أو التوجيهات الهامة.
ذات السؤال نبه للخطر الذي يؤثر على سلامة الركاب بسبب عدم توفر الأبواب على نظام أمان فعال، حيث تظل الأبواب مفتوحة في بعض العربات طوال الرحلة، مما يعرض الركاب لخطر السقوط أو التعرض لحوادث.
وشدد على أن هذه الاختلالات المتعددة تفرض على إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية القيام بتعزيز الإجراءات الأمنية داخل القطارات لضمان سلامة الركاب وتطبيق رقابة صارمة على التذاكر، وكذا تحسين حالة المراحيض وتوفير مستلزماتها الأساسية بشكل دوري، والعمل على صيانة الأجهزة الكهربائية وضمان أنها مغلقة وآمنة، وتحسين جودة الخدمة الصوتية لضمان وصول الإعلانات بوضوح لكل الركاب، وتوفير نظام أمان فعال للأبواب لضمان سلامة الركاب.
من جانبه أكد البرلماني محمد كاريم بأن رحلات المسافرين بالقطار خلال هذه الأيام الصيفية الحارة تحولت إلى معاناة، وتجربة لا تطاق ، ولاسيما قطارات المسافات الطويلة (من الرباط أو الدار البيضاء في اتجاه فاس ووجدة أو في اتجاه مراكش أو العكس)، بسبب الانعدام التام لوسائل الراحة والخدمات الأساسية حتى في حدها الأدنى.
ونبه في سؤال موجه لوزير النقل واللوجيسيتك للغياب الكامل لخدمة التكييف الهوائي في ظل درجات حرارة خانقة، والحالة المزرية للمرافق الصحية، وتحدث عن تجربة مسيئة للغاية لكرامة المسافر ، ولصورة وسمعة المكتب الوطني للسكك الحديدية، مشددا على أن هذا الوضع فضلا عن كونه يشكل خرقا قانونيا لحقوق الزبائن، فإنه يثير القلق من التهاون وعدم الاكتراث بالضرر والإزعاج الذي يلحق بالمرتفقين والتجاهل التام لشكاياتهم من طرف الإدارة المسؤولة.
وطالب ذات البرلماني وزير النقل بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي ستُتخذ بخصوص الانحدار الشديد في جودة السفر عبر القطارات العادية المغربية بسبب ما يبدو أنه سياسة مقصودة للتقشف على حساب تأمين الخدمات الملائمة ووسائل الراحة للمسافرين على متنها.







