بمقر عبارة عن شقة مساحتها لا تتجاوز 40 مترا بالدار البيضاء، وتاريخ تأسيس جد حديث، حازت شركة محظوظة صفقة ضخمة بقيمة 9 ملايير لطبع الكتب المدرسية.
الصفقة التي نالتها مالكة الشركة، وهي سيدة حسناء، مقربة من مسؤول تعليمي يتحكم في خيوط الصفقات بعدد من الأكاديميات، خلقت حالة احتقان في صفوف عدد من دور النشر المغربية، خاصة وأن عملية الطبع ستتم في اسبانيا، على أن يتم الدفع بالعملة الصعبة قبل وصول الكتب في حاويات، لتتسلم صاحبة الشركة المحظوظة أرباحا فورية قدرها صاحب دار للنشر بحوالي 3ملايير.
ترحيل الملايير خارج المغرب، و مسار الصفقة حسب ذات المصدر أزعج الكاتب العام للوزارة الذي كان يدفع في اتجاه تنزيل تعليمات الوزير شكيب بنموسى بضرورة منح الأولوية للشركات المغربية، خاصة بعد اللقاء الذي عقده بنموسى مع الناشرين الأسيوع الماضي في ظل تصاعد حدة الانتقادات من تهميش دور النشر الوطنية.
اللافت أن صاحبة الشركة الحديثة الولادة سبق واستفادت من صفقات سخية بالشمال، ودائما عبر صديقها المسؤول بالتعليم الذي تمكن من نسج شبكة علاقات صارت تضمن طرز صفقات بعشرات الملايير.
وقالت المصادر ذاتها أن كعكة 9 مليار التي قُدمت لصاحبة الشركة تتعلق بطبع كتب مدرسية ضمن صفقة جماعية بإشراف من أكاديمية طنجة، على أساس توزيع الكتب على باقي الأكاديميات، بعد أن تم إقرار نفس الأسلوب الدي اعتمدته الوزارة في صفقات البرنامج الاستعجالي، وهو ما فتح الباب لتوجيه مسار الصفقات كما حدث في صفقة العتاد المعلوماتي التي أبرمتها اكاديمية الرباط بحوالي14 مليار سنتيم والتي تحكم فيها ذات المسؤول.
وقال صاحب شركة للنشر أن شركة “الحسناء” صارت تحتكر حصة الأسد في الشمال والرباط، بدعم وتخطيط من صديقها المسؤول، مؤكدا أن تمرير الصفقة الأخيرة من طرف اللجنة لا يمنع الوزارة من التدقيق فيها وتتبع مسارها وفتح تحقيق في باقي الصفقات المشابهة لها، سيما وأن الأمر يتعلق بضرب صريح لمصالح المقاولات الوطنية.
وكانت رائحة الفساد القوية التي انبعثت من صفقات عدد من الأكاديميات قد دفعت عددا من البرلمانيين للمطالبة بإيفاد لجنة تحقيق مركزية.
جاء ذلك للوقوف على صفقات توريدات ضخمة تم تفصيلها على المقاس لفائدة أصدقاء و أقارب مسؤولين بالتعليم، بعد نفخ فواتيرها والتي تجاوزت قيمتها مئات الملايير .
في هذا السياق دعا البرلماني نبيل الدخش وزير التربية الوطنية شكيب بنموسى للتدقيق في عدد من الصفقات التي تم الإعلان عنها من طرف بعض الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
وسجل الدخش وجود تباين بين هذه الصفقات رغم أنها تنصب على نفس المواد، موردا بأن عددا من الاكاديميات أطلقت منذ سنة 2019 العديد من طلبات العروض في إطار صفقات لشراء المعدات والتجهيزات والمفروشات، غير أن الاختلاف الحاصل في الإعلان عن هذه الصفقات مع باقي الاكاديميات الأخرى يكمن في اشتراط مواصفات معينة في الصفقات المتبارى بشأنها والتي لا تتوفر إلا عند ممون وحيد.







