دعا عبد الحق غريب، عضو اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي وزير التعليم العالي لكشف مصير التقرير الذي أعدته المفتشية العامة لوزارة بشأن شبهات فساد وتلاعب في نتائج المباريات بجامعة شعيب الدكالي وسط تحركات وضغوط لإقبار هذا الملف
وقال غريب في اسلة موجهة للميراوي أن رئاسة جامعة شعيب الدكالي توصلت بتقرير أشغال لجنة المفتشية العامة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بتاريخ 13 ماي 2024، من أجل تقديم الملاحظات في أجلٍ لا يتعدى 30 يوما، ابتداء من تاريخ توصلها بالتقرير، حسب ما تنص عليه المادة 5 من المرسوم رقم 112-11-2 الصادر في 20 من رجب 1432 (23 يونيو 2011) في شأن المفتشيات العامة للوزارات. إلا أن ما يثير الانتباه والاستغراب في هذا الموضوع هو أن عملية تقديم الملاحظات بشأن ما جاء في التقرير استغرقت وقتا مبالغا فيه وغير مبرّر وصل إلى 75 يوما بالتمام والكمال، أي شهرين ونصف (من 13 ماي إلى 28 يوليوز).
وأضاف غريب بأن “الرأي العام الجامعي استبشر خيرا بالعمل المتميّز والدقيق الذي قام به أعضاء لجنة المفتشية العامة لمدة تفوق أربعة أشهر، إستمعوا خلالها لأقوال عدد من المسؤولين والأساتذة الباحثين والموظفين بمختلف المؤسسات التابعة للجامعة. غير أن اليأس والشكوك بدات تتسلل إلى النفوس هذه الأيام، خاصة بعد ترويج اخبار مفادها أن هناك محاولات للضغط من قبل جهات مختلفة، ضمنها شخصيات نافذة في الإقليم وخارجه، من أجل إقبار هذا التقرير.
ولعل ما يدعو إلى اليأس والشكوك، يضيف غريب هو “التأخير المبالغ فيه وغير المبرر في تقديم الملاحظات حول ما جاء في تقرير اللجنة من جهة، ومن جهة أخرى بسبب كثرة لجن التفتيش والمراقبة التي حلت في السنوات الأخيرة بالجامعة، سواء من المجلس الأعلى للحسابات او المفتشية العامة للمالية او المفتشية العامة للوزارة الوصية، دون وضع حدّ لنهب المال العام والتلاعب في الصفقات العمومية وفي نتائج مباريات التوظيف وابتزاز الطلبة والطالبات وما إلى ذلك.
وقال غريب “إن ما يدعو للحيرة والقلق بجامعة شعيب الدكالي هو الاستهتار واللامبالاة في التعامل مع تقارير المؤسسات الدستورية، ذلك أن التوصيات والملاحظات المتضمّنة في تقارير مختلف لجن التفتيش والمراقبة (المجلس الأعلى للحسابات، المفتشية العامة للمالية، المفتشية العامة للوزارة) تأتي بعكس النتائج المنتظرة، حيث أنه عوض معالجة الاختلالات وتجويد التسيير الإداري والمالي وتكريس الحكامة الجيدة، يُلاحظ أن العكس هو الذي يحصل، وان نهب المال العام والتلاعب في الصفقات العمومية وفي نتائج مباريات التوظيف والفساد يزداد ويتمدّد سنة بعد سنة.
والتمس غريب السهر والعمل على أن يأخذ تقرير المفتشية العامة للوزارة، موضوع هذه الرسالة، المجرى الذي يجب ان يأخذه، لتفادي التاويلات ولتبديد المخاوف، وكذلك لإضفاء المصداقية على أشغال لجنة وزارتكم التي اشتغلت لأكثر من أربعة أشهر، سيما وان هذا التقرير يتضمن خروقات ترقى إلى جرائم جنائية تستلزم الإحالة على النيابة العامة، حسب ما تسرب من أخبار.







