أفاد مصدر مطلع أن المسؤولة السابقة في قسم التعمير بجماعة القنيطرة هي التي كانت وراء كشف الخروقات المحتملة في قطاع التعمير، والتي أسفر عنها إصدار عامل الإقليم فؤاد المحمدي قرارا بإيقاف رئيس المجلس أنس البوعناني المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن مزاولة مهامه وإحالة ملفه إلى القضاء الإداري تمهيدا لعزله.
وأوضح المصدر أن القضية تعود إلى عام 2022، حينما اكتشفت المسؤولة السابقة وبحكم مسؤوليتها واطلاعها على الملفات المتعلقة بالتعمير، مجموعة من الخروقات التي تورط فيها رئيس المجلس وأعضاء آخرون، لتقرر وبشكل تلقائي توجيه مراسلة إلى عامل الإقليم، الذي وقف على شبهة تضارب للمصالح بين دور البوعناني كرئيس للجماعة وعمله كمُوثق في ذات الوقت.
وأفاد المصدر أن عامل الإقليم، فؤاد المحمدي، وجّه إذاك استفساراً مستعجلا للبوعناني طالبه من خلاله بتوضيحات حول هذه المزاعم، وهو ما نفاه الأخير بشكل قاطع، وأصدر قرارا في نفس الأسبوع، بإعفاء المسؤولة السابقة عن قسم التعمير من منصبها، وتفويض كل من فاطمة العزري ومصطفى الكامح لتولي رئاسة قسم التعمير بالنيابة، وهما الشخصان المتابعان معه في القضية.
وبحسب المصدر، لم تنته القضية عند هذا الحد، وذلك بعد أن وصل صدى الاستفسار إلى المفتشية العامة لوزارة الداخلية، التي زارت القنيطرة بعد أقل من أسبوعين لإجراء عملية تدقيق واسعة شملت المزاعم والادعاءات المقدمة من قبل المسؤولة السابقة.
وكانت وزارة الداخلية قد أوقفت رسمياً رئيس مجلس القنيطرة، أنس البوعناني، ونائبيه فاطمة العزري ومصطفى الكامح عن ممارسة المسؤولية الجماعية، بناءً على تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية والذي حسم بشكل قاطع في وجود اختلالات في قسم التعمير، من بينها توقيع رخصة بناء وحدة سكنية في تجزئة غير مجهزة.







