كشفت وسائل اعلام أمريكية، عن استعداد المغرب لاقتحام مجال تعدين العملات الرقمية (الكريبتو)، وذلك بعد أن شرعت شركة سولانا المتخصصة في إدارة الأصول الرقمية، في تشييد مزارع للرياح في المغرب، بغرض توظيفها في إجراء عمليات تعدين نظيفة، بالنظر الى الطاقة الضخمة التي تتطلبها هذه العملية، في وقت تتيح فيه مزارع الرياح توفير حلول منخفضة التكلفة مقارنةً بالمصادر التقليدية من قبيل الغاز أو الفحم.
وفقًا للمصدر، تسعى سولانا، إحدى أبرز العملات الرقمية في السوق، إلى الاستفادة من إمكانيات المغرب الكبيرة في مجال طاقة الرياح كجزء من استراتيجيتها لتحقيق نقلة نوعية في إنتاج الطاقة المتجددة. وأكد مصدر مسؤول في سولانا لموقع “SovTech” الأمريكي المتخصص في تكنولوجيا المعلومات والخدمات البرمجية، أن الشركة تسعى إلى تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.
يأتي ذلك، بالتزامن مع إعلان المغرب عزمه تشييد أول مزرعة طاقة رياح بحرية في إفريقيا، حيث بدأت الرباط في البحث عن مكتب دولي لإجراء دراسات متقدمة حول المشروع، وفقًا لما نقله موقع “جي سي إير” البريطاني المتخصص في تقديم الاستشارات والتطوير.
وكشف الموقع ذاته ، عن طرح الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن) مناقصة بالتعاون مع البنك الأوروبي للاستثمار للحصول على المساعدة التقنية لإجراء الدراسة.
وأضاف المصدر ذاته، أن الموقع المختار لإنشاء المزرعة يقع في المحيط الأطلسي قبالة مدينة الصويرة، نظرًا للتدفق المستمر للهواء من المحيط إلى منطقة الضغط المنخفض الصحراوية، حيث تمنح الرياح القوية والمياه الضحلة في المنطقة إمكانات عالية لإنتاج طاقة الرياح.
ويتوقع أن تسهم سولانا من خلال مشاريعها التعدينية في المغرب، في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المناطق القروية التي تقع فيها مزارع الرياح. كما تخطط الشركة لبناء مراكز حوسبة مدفوعة بالطاقة المتجددة، بما في ذلك مشروع لبناء مزرعة رياح بقدرة 900 ميجاوات لتزويد مركز حوسبة في الداخلة.







