كشفت وسائل إعلام بلجيكية أن الإمام المغربي المثير للجدل محمد تجكاني، الذي سبق ورحلته السلطات عام 2021 الى المغرب، قد يتمكن من العودة إلى بلجيكا مجددا قبل نهاية العام الجاري، وذلك بعد أن وافقت محكمة الاستئناف في بروكسل الأربعاء الفائت على طلبه للحصول على الجنسية البلجيكية، في انتظار ما إذا كانت النيابة العامة ستقدم طعنا في هذا القرار أم لا.
وفقا للمصدر ذاته، فإن تجكاني والذي سبق وسُحب منه تصريح الإقامة البلجيكية أثناء تواجده في عطلة قصيرة بالمغرب، بسبب ما بنتهُ إذاك “وزارة الهجرة واللجوء ” على معلومات من الأجهزة الأمنية تظهر أن الإمام المغربي يشكل تهديدا خطيرا للأمن القومي.
ونتيجة لقرار محكمة الاستئناف الذي وافق على طلبه للحصول على الجنسية، يبدو أن الإمام المغربي قد يحقق أمله في العودة إلى بلجيكا قبل نهاية العام، ليلاقي بذلك زوجته وأطفاله بعد سنوات من الفراق. وفقاً لما أفادت به صحيفة “لا ديرنيير أور”.
وأوضحت الصحيفة، نقلا عن محامية الامام المغربي “كولومب ديثير”، أن هذا الأخير سيكون سيكون مضطرا ايضا لاستصدار بطاقة هويته البلجيكية قبل العودة، وهي عملية قد تستغرق من 3 إلى 4 أشهر.
ويبلغ الإمام تجكاني، 69 عاماً، ويعتبر من الرعيل الأول للمهاجرين المغاربة الى بلجيكا أوائل الثمانينيات. وكان يحظى قبل ترحيله، بشعبية كبيرة في المجتمع المسلم في بروكسل، فضلا عن توليه رئاسة رابطة الأئمة في بلجيكا، واشتهاره بالقائه خطب الجمعة باللغة العربية في مسجد الخليل في مولينبيك-سان-جان، أكبر مسجد في بلجيكا، وتابعه الأمن البلجيكي بسبب ميوله المتشددة.
ودعا تجكاني في أحد خطبه عام 2009 إلى “حرق الصهاينة”، وهي التصريحات التي لاقت انتقادات بعد عشر سنوات، عقب إعادة تداول مقطع الفيديو الخاص بها على وسائل التواصل الاجتماعي في يناير 2019. وفي مارس من نفس العام، قدم توجاني طلباً للحصول على الجنسية البلجيكية، والذي تم رفضه بعد الرأي السلبي للنيابة العامة، التي أكدت أن “الأمن الوطني لديه عناصر تمنعنا من منح الموافقة على هذا الطلب”.
إلى جانب ذلك، قضت محكمة الدرجة الأولى في 1 أكتوبر 2021 لصالح توجاني، ولكن النيابة العامة استأنفت فوراً، مما عطل عملية التجنيس. وفي الوقت نفسه، سحب وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة في ذلك الوقت، سامي مهدي، تصريح الإقامة من توجاني، مشيراً إلى “خطر كبير على الأمن الوطني”.







