علم “نيشان” من مصادر موثوقة أن فريق المعارضة في مجلس مدينة القنيطرة يتجه صوب “اتخاذ خطوات مهمة” بمجرد صدور قرار نهائي بخصوص ملف عزل رئيس المجلس “أنس البوعناني”، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار. وأفادت نفس المصادر أنه في حال عزل البوعناني، فإن المعارضة لن تدعم نفس الحزب أو الفريق الذي كان طرفاً في هذه الأزمة.
وكانت المحكمة الإدارية بالرباط قد أجلت الخميس المنصرم الجلسة الأولى للنظر في ملف عزل البوعناني ونائبيه، فاطمة العزري ومصطفى الكامح، إلى شهر شتنبر المقبل، حيث يتابع هؤلاء بتهم اختلالات في ملفات التعمير.
في هذا السياق، أكد المستشار الجماعي “ربيع الشيهب”، وهو أيضاً عضو مجموعة العمل المدني للترافع حول مدينة القنيطرة، أن المعارضة تهدف إلى الضغط من أجل إحداث تغيير في التشكيلة التي ستدبر المرحلة المقبلة، مشدداً على أن موقعهم كمعارضة ثابت ويمارسون أدوارهم بشفافية.
وأضاف الشيهب في اتصال هاتفي مع نيشان، أنه وحتى في حال عدم عزل البوعناني، فإن هناك ملفات شائكة أخرى، مثل ملف النقل الحضري والنظافة، التي ستستمر المعارضة في متابعتها حفاظاً على المال العام وتعزيز حكامة تدبير شؤون المدينة.
وأشارت المعارضة إلى أن الرهان في السنوات الثلاث المقبلة هو تأهيل المدينة وإعادة إحيائها، خاصة وأنه منذ تولي حزب التجمع الوطني للأحرار زمام الأمور داخل المجلس الجماعي، لم يتحقق أي إنجاز ملموس، وفق تعبير الشيهب.
يذكر أن أنس البوعناني تم انتخابه عن حزب التجمع الوطني للأحرار رئيساً للمجلس الجماعي للقنيطرة سنة 2021، خلفاً لعزيز الرباح، وذلك قبل أن تقرر وزارة الداخلية توقيفه عن ممارسة مسؤولية التدبير الجماعي، إلى جانب نائبيه فاطمة العزري ومصطفى الكامح، على خلفية مخرجات تقرير للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، تحدثت عن شبهات بوجود اختلالات عرفها قسم التعمير في جماعة القنيطرة. وقد جرّ هذا التوقيف انتقادات واسعة على حزب “الحمامة”، الذي يواجه أزمة كبيرة مع استمرار الإطاحة بأسماء بارزة وتفجر ملفات فساد، ما يعمق من حدة الصراع الداخلي داخل الحزب.







