ذهبت جل الصحف والمنابر الإعلامية الإسبانية نحو توجيه انتقادات شديدة لبعض سلوكات للاعبين مغاربة وصفتها بـ”المستفزة” خاصة احتفالية المهاجم رحيمي في وجه الحارس الإسباني مُغفلةً أن هذا الأخير كان سبّاقا إلى استفزاز رحيمي قبل تنفيذه ركلة الجزاء.
واتضح بجلاء من خلال هذه التغطيات الإعلامية للمباراة مدى “الغلّ” الذي ظل جاثما على قلوب فئة عريضة من الجماهير الكروية الإسبانية جراء إقصائهم من ثمن نهائي كأس العالم بقطر على يد المغرب، و”رقصة البطريق” الشهيرة التي احتفل بها أشرف حكيمي بعد تسجيله لآخر تسديدة من سلسلة ضربات الجزاء الترجيحية.
وتفجرت كل هذه المشاعر الدفينة مباشرة بعد تحقيق لاعبي المنتخب الأولمبي الإسباني لـ”ريمونتادا” ضد نظيره المغربي الذي تفوق عليه في مجمل مجريات اللقاء تقنيا وبدنيا وكان الأقرب لتحقيق التأهل إلى النهائي.
وقالت صحيفة ABC في هذا الصدد أن المباريات بين المغرب وإسبانيا بدات تصبح واحدة من أكثر المواجهات توتراً على مستوى المنتخبات، مضيفة أن كل شيء بدأ في مباراة كأس العالم في قطر 2022، عندما أقصى المغاربة المنتخب الإسباني بقيادة لويس إنريكي بعد ضربات الترجيح، حيث كانت المباراة متوترة جداً، مليئة بالأخطاء، الاستفزازات، إضاعة الوقت والطريقة المستفزة التي لعب بها أسود الأطلس خلال الدور الثمن النهائي.
“ماركا”، من جهتها لم تنس أشرف حكيمي، النجم المغربي الأول الذي احتفل بالركلة الحاسمة التي أعطت التأهل للمغرب مقلداً حركة البطريق، وهو احتفال، تضيف ذات الصحيفة، بقي في ذاكرة الإسبان ولم يكن له وقع جيد، حيث كان بمثابة استفزاز وسخرية من منتخبنا.
“إل باييس” ركزت انتقاداتها في مباراة نصف نهائي الألعاب الأولمبية على الجماهير المغربية التي كانت حاضرة في ملعب “الفيلودروم” في مرسيليا والتي واجهت النشيد الوطني الإسباني بصافرات الاستهجان وهو ما اعتبرته سلوك عدائي تجاه إسبانيا.
كان لهذا الانتصار الإسباني على المغرب طعما متميزا لدى الجماهير الإسبانية والذي ترجمته منابرها الصحفية التي تحدثت عن “ثأر” من الإقصاء المر من كأس العالم في قطر، وخاصة أنه تحقق ضد السير العام للمقابلة الذي أظهر فيها المنتخب المغربي تفوقا فوق رقعة الملعب خلال التسعين دقيقة من اللقاء.
بعد انتهاء المباراة، حاول حارس المنتخب الإسباني “أرناو تيناس” التخفيف من أهمية ما حدث قائلا “هذه أشياء تحدث في الملعب… ربما كان الجو العام للمباراة له تأثير، ولكن لا شيء مثير، الأمور جيدة. لدي علاقة جيدة مع أشرف في فريقنا باريس سان جيرمان”.
انتهت إسبانيا بقلب النتيجة على المغرب بهدفي فيرمين وخوانلو للتأهل إلى نهائي كرة القدم، الذي سيقام يوم الجمعة المقبل في ملعب حديقة الأمراء في باريس.
الخصم في النهائي الكبير سيكون المنتخب الفرنسي المستضيف، الذي فاز في نصف النهائي على مصر بنتيجة (3-1). إسبانيا ضمنت على الأقل الميدالية الفضية التي فازت بها بالفعل في طوكيو 2020.
الإعلام الإسباني ينتقد اللاعبين المغاربة ويتحدث عن “الثأر” لهزيمة المونديال







