دخول اجتماعي ساخن ينتظر الحكومة والنقابات. ففي الوقت الذي وصل فيه مشروع القانون التنظيمي للإضراب مسطرة المناقشة والمصادقة، تعكف الحكومة على وضع اللمسات الأخيرة على مشروع خطتها لإصلاح أنظمة التقاعد استعداد لإحالتها على النقابات بمناسبة الدخول الاجتماعي المقبل.
المعطيات المتوفرة حاليا تؤكد أن الحكومة لن تخرج عن الإصلاح “المقياسي”، والذي يكون في جميع الأحوال الحل السحري لإنهاء أزمة هذه الصناديق، بل فقط تأجيلا لنفاذ احتياطاتها. ذلك أن العجز بلغ السنة الماضية 8 مليار درهم، مقابل 7 مليار درهم مسجلة سنة 2022. ويفسر هذا التدهور بالزيادة المهمة في التعويضات بنسبة 5.3 في المائة، مقابل المساهمات بـ3.1 في المائة. ومبلغ الرصيد الإجمالي للصندوق ناقص 4.7 مليار درهم.
الإصلاح المقياسي الذي ستطرحه الحكومة لن يخرج عن دائرة “الثالوث المشؤوم”، كما يصفه النقابيون. فمن جهة، ستقترح الحكومة الزيادة في المساهمات ورفع سن التقاعد، مع مراجعة آليات احتساب المعاش، إضافة إلى إجراءات أخرى في محاولة للاستجابة لمطالب النقابات، وهي تلك المرتبطة بحكامة هذه الصناديق.
ولا يبدو أن هذا الإصلاح ستنجح الحكومة في تمريره بشكل سريع. ذلك أن النقابات ترفض أن يتم الإصلاح على حساب الموظفين، رغم اقتناعها بضرورة إصلاح هذه الصناديق لإنقاذها من شبح الإصلاح، لكنها تطالب أيضا بالعمل أكثر على مستوى حكامتها وآليات استثمار مدخرات المساهمين فيها.
الحكومة تضع اللمسات الأخيرة على خطة التقاعد لإحالتها على النقابات







