كشف شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن إلغاء صفقة موجهة لتغذية حوالي 44 ألف أستاذة وأستاذ ممن استفادوا من برنامج تكويني ضمن مشروع “مدارس الريادة”. وأوضح المسؤول الحكومي، في جواب عن سؤال كتابي بمجلس النواب، أن هذا القرار جاء على خلفية الانتقادات الموجهة لتردي الخدمات المقدمة ببعض مدارس الريادة، وخاصة الخدمات الغذائية، مؤكدًا بأن الجهات المختصة “قامت بتغيير نائل الصفقة لتحسين جودة التغذية”.
قرار الوزارة جاء بعد موجة استياء واستنكار جراء تردي الخدمات المقدمة لنساء ورجال التعليم خلال فترة التكوينات، مقابل استهانة الجهات المسؤولة وتعريض حياتهم للخطر عبر تقديم وجبات رديئة وغير صالحة للاستهلاك في غياب المراقبة على جودة التغذية وباقي الخدمات.
التخبط الذي وقع في صفقة التغذية طرح علامات استفهام كثيرة حول من يملك زر التحكم في الصفقات الضخمة بوزارة التربية الوطنية، خاصة بعد فضيحة صفقة الكتاب المدرسي التي استفادت منها صديقة مسؤول تعليمي بقيمة 9 ملايير سنتيم، والتي سيتم دفع فاتورتها بالعملة الصعبة بعد أن تقرر ترحيل عملية الطبع إلى إسبانيا.
وكان تفصيل هذه الصفقة على المقاس قد خلق احتقانا كبيرا، حيث كشفت مصادر نيشان أن الملف قد يجد طريقه للقضاء في حال لم تتدخل الوزارة لفتح تحقيق، مستغربة صمت المفتشية العامة وباقي الجهات المكلفة بالرقابة، ومنها المجلس الأعلى للحسابات، عن الطرقية التي تم بها تمرير صفقة برقم فلكي لصديقة ذات المسؤول عبر شركة حديثة الولادة.
الشبهات تمتد أيضًا لصفقة العتاد المعلوماتي التي أبرمت بأكاديمية الرباط بحوالي 19 مليار، والتي تحمل بصمات ذات المسؤول، حيث أوردت المصادر ذاتها أن انشغال الوزير بنموسى بالتكوينات المرتبطة بالمدرسة الرائدة والترافع لتسويق نجاحها، فتح الباب مشرعًا لتفريخ سلسلة من الفضائح المالية الخطيرة جدًا، والتي تفوق تلك التي خرجت من رحم البرنامج الاستعجالي، بعد إنتاج جيل جديد من أثرياء الصفقات ممن يرتدون قبعة الوزارة.







