أبرمت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية(نارسا) عقدًا جديدًا لشراء “رادارات” متطورة بتكلفة إجمالية بلغت 20.2 مليون درهم، متجاوزةً التقديرات الأولية التي كانت محددة في 17.6 مليون درهم، وفقًا لطلب العروض المنشور على البوابة المغربية للصفقات العمومية. يشمل العقد شراء 18 رادارًا ثابتا من شركة فيترونيك المغرب، الفرع المحلي للشركة الألمانية الرائدة في هذا المجال.
وأوضح مصدر مسؤول في “نارسا” أن الرادارات الجديدة تتميز بقدرتها على التمييز بين فئات المركبات، مثل المركبات الخفيفة والشاحنات الثقيلة، مما سيسهم في تعزيز فعالية الرقابة على سرعة المركبات وفقًا للفئة المحددة. وأضاف المصدر: “نهدف من خلال هذا التحديث إلى تحسين “متسوى السلامية الطرقية” وضمان تطبيق مخالفات السرعة بفعالية أكبر.”
وتتمتع الرادارات الجديدة بقدرات متقدمة تتيح لها الكشف عن المخالفات بدقة، حيث يمكنها التقاط صور واضحة للمركبات المخالفة حتى وإن كان عددها كبيرًا في الصورة الواحدة. ويشمل نطاق الكشف على الأقل 4 ممرات، مما يمكنها من رصد السرعات بين 30 و300 كم في الساعة في كلا الاتجاهين.
وبحسب المعطيات المتوفرة لـ “نيشان”، فإن أحد عيوب هذه الرادارات هو تكلفة صيانتها المرتفعة، التي من المتوقع أن تكلف” نارسا “حوالي 3.1 مليون درهم عوضا من 2.6 مليون درهم التي كانت متوقعة في التقديرات الأولية. ويعكس هذا الفارق في التكاليف الصعوبات التي تواجهها الوكالة في تحقيق أهدافها بتكلفة منخفضة، وفقًا لما أكده أحد المصادر في الوكالة ذاتها.
وكانت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية قد أطلقت فبراير الماضي، العمل بالرادارات المثبتة والمتنقلة على متن المركبات في جهة فاس – مكناس. وخلال اجتماع للجنة الجهوية للمراقبة الطرقية الذي عُقد بفاس، قدمت الوكالة أول رادار متنقل ومثبت على متن المركبات، والذي سيتم استخدامه لتعزيز مراقبة السرعة في الوسطين الحضري والقروي، مع خطة لتعميمه على باقي الجهات والمدن في المغرب.
وحسب مسؤولي الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، تندرج هذه العملية ضمن إطار تنفيذ المخطط الجهوي للسلامة الطرقية من قبل السلطات المحلية، بهدف التصدي الفعّال لمشكلة السرعة المفرطة التي تُعتبر السبب الرئيسي لحوادث السير المميتة في الجهة.







