وزارة الخارجية الإسبانية وحكومة جزر الكناري ستراقبان المناورات العسكرية التي ستقوم بها البحرية الملكية المغربية في المياه الأطلسية على بُعد 140 كيلومترًا من جزر الكناري.
هذا ما أكدته مصادر من الوزارة وكذلك المستشارة الرئاسية للعدل والأمن، نيفيس ليدي باريتو، التي قالت إن الحكومة الإسبانية “أبلغت” جميع التفاصيل للحكومة المحلية برئاسة فرناندو كلافيجو، وفق ما نقلته الصحيفة الإسبانية “ElDiario.es”
وأفادت المستشارة في هذا الصدد أن “الخارجية نقلت لنا الطمأنينة، مؤكدة أن هذه المناورات بعيدة عن الخط المتوسط الذي يفصل جزر الكناري عن المغرب، رغم أننا سنكون حذرين تجاه هذه الأنشطة، والوزارة تعهدت بإبقائنا على اطلاع في كل لحظة خلال فترة المناورات، وكذلك بإخطارنا في حال بدء أي نشاط آخر”.
بنفس النبرة، مصادر من مكتب رئيس الدبلوماسية الإسبانية، وفق ذات الصحيفة، تؤكد أنه سيتم القيام “بالمتابعة المعتادة” للتدريبات العسكرية التي سيجريها المغرب من فاتح شتنبر إلى 31 دجنبر في مياه المحيط الأطلسي قبالة سواحل الصحراء المغربية، بالضبط على مستوى مدينة العيون، لضمان أمن الأجواء والمياه البحرية.
واشارت وزارة الخارجية الإسبانية في تصريحات نقلتها صحيفة “إل بيريوديكو” على أنها ” تدرك الاهتمام الذي قد تثيره هذه الإعلانات، خاصة في جزر الكناري، ولذلك، على الرغم من أنه لا توجد أسباب للقلق، ستكون المناورات محل متابعة معتادة من قبل خدماتنا وسفارتنا في الرباط”.
غير أن هذه الطمأنينة لا تشعر بها دولوريس غارسيا، رئيسة المجلس البلدي لمدينة “فويرتيفنتورا” (جزر الكناري) التي حذرت من الخطر الذي قد تسببه هذه المناورات على الأنواع البحرية في واحد من “أغنى الممرات البحرية تنوعًا بيولوجيًا على الكوكب”، بالإضافة إلى أن “صورة المنطقة كمنطقة عسكرية قرب الجزر لا تفيد” جزر الكناري كوجهة سياحية.
كما أن المتحدث البرلماني باسم الحزب الجديد “جزر الكناري-الكتلة الكنارية”، لويس كامبوس، يؤكد أن المناورات العسكرية الجديدة “تشكل استفزازًا إضافيًا وتترك المزايا والفوائد المزعومة التي أعلنت بعد الخضوع الذي أظهرته الحكومة الإسبانية لأطروحات المغرب بشأن الصحراء”.
مناورتان في ستة أشهر
مناورات الشهر القادم شتنبر ستكون الثانية التي تقيمها المملكة المغربية في مياه قريبة من جزر الكناري.
في أبريل، أعرب رئيس حكومة جزر الكناري كلافيخو عن استيائه من مناورات مشابهة بدأت من قبل القوات المسلحة المغربية أيضًا قبالة سواحل الصحراء المغربية ومن تكتم وزارة الخارجية التي لم تقدم “أية معلومات” للحكومة الكنارية.
هذه التصريحات دفعت إلى تنفيذ تواصل بين الوزير خوسيه مانويل ألباريس ورئيس جزر الكناري حيث تم الاتفاق على الحفاظ على “معلومات مستمرة” بشأن جميع القضايا التي تؤثر على الأرخبيل.
تدريبات البحرية الملكية المغربية في أبريل، والتي مثل تدريبات شتنبر المقبل والتي تهدف بها إلى التأكيد على سيادتها على تلك المياه، جرت على بُعد خمسة كيلومترات من الساحل القريب من العيون والداخلة، على بعد بضعة أيام من إعلان المحامية العامة للاتحاد الأوروبي، في 21 مارس أن اتفاقية الصيد مع المغرب يجب “إلغاؤها”.







