احتجاجًا على ما وصفوه بتعنت إدارة وزارة الداخلية في استئناف الحوار مع النقابات، تستعد شغيلة الجماعات المحلية لتصعيد احتجاجاتها عبر شل الإدارات، وذلك بالتزامن مع الإقبال الكبير الذي تعرفه هذه الإدارات من قبل أفراد الجالية المغربية الذين يستغلون فترة العطلة الصيفية لقضاء مصالحهم الإدارية.
وفي هذا السياق، أعلن التنسيق النقابي الرباعي بقطاع الجماعات الترابية عن إطلاق سلسلة من الاحتجاجات والإضرابات بدءًا من شهر شتنبر المقبل، داعيًا عموم الشغيلة إلى “التعبئة القصوى”.
وانتقد بيان صادر عن التنسيق “ما تقوم به وزارة الداخلية في الحوار القطاعي من تماطل وتسويف واستهتار بالحركة النقابية والشغيلة الجماعية”، محملاً “رئيس الحكومة عزيز أخنوش مسؤولية التطورات التي سيعرفها القطاع”.
كما انتقد البيان ما وصفه بـ “تعطيل آليات الحوار بالتسويف والمماطلة”، مشيرًا إلى تأجيله لمرات عديدة والتراجع عن المبادئ التي أطرت لقاء 3 ماي 2024، أو إفراغه من جدواه وغاياته، أو إثقاله باجتماعات ماراطونية لا تهدف إلا إلى التسويق للرواية المعتادة على أن الحوار القطاعي بالجماعات الترابية متواصل ومستمر.
وسجلت النقابات أن “الحوار الاجتماعي القطاعي، بطبيعته المتعثرة، لم ينتج إلا المزيد من المعاناة وفقدان الثقة وتدهور أوضاع آلاف الموظفات والموظفين وعاملات وعمال القطاع الجماعي تحت ضغط تدهور القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وتكلفة المعيشة بشكل عام وتدني الأجور، حيث يعتبر القطاع نموذجًا لعدم العدالة الأجرية وتغييب مبدأ المماثلة”.
وأكدت النقابات استنفادها لـ “كل مساعيها وتفهمها لما تقتضيه مصلحة الشغيلة الجماعية، وهو ما لم يعد بإمكانها الصبر عليه”.
واعتبر التنسيق النقابي الذي يضم نقابات الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن “الحوار الاجتماعي المتعثر لم ينتج إلا المزيد من المعاناة وفقدان الثقة، وأدى إلى تدهور أوضاع آلاف الموظفات والموظفين وعاملات وعمال القطاع الجماعي تحت ضغط تدهور القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وتكلفة المعيشة وتدني الأجور”.







