تم إخلاء برج إيفل الشهير، وهو الرمز العظيم لباريس والألعاب الأولمبية لهذا العام، بشكل عاجل بعد حادث أمني غير متوقع.
قبل ساعات قليلة من حفل اختتام دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024، تم رصد رجل بدون حزام أمان ودون قميص وهو يتسلق الهيكل المعدني للبرج الذي يبلغ ارتفاعه 330 مترًا، مما دفع السلطات إلى اتخاذ تدابير صارمة لضمان سلامته وسلامة جميع السياح الموجودين في المكان.
بدأ الحادث حوالي الساعة الثالثة بعد الزوال بالتوقيت المحلي، عندما شوهد الرجل وهو يصعد عبر هيكل برج إيفل.
على الرغم من أنه لم يتضح من أين بدأ تسلقه بالضبط، إلا أنه تمكن من الوصول إلى القسم الثاني من البرج، فوق أول منصة للمراقبة والأطواق الأولمبية المثبتة كجزء من ديكورات الألعاب الأولمبية.
واصل الرجل صعوده دون حزام أمان، مما زاد من خطر سقوطه وأثار قلق الحاضرين، وعلى إثر ذلك، تدخلت الشرطة الفرنسية بسرعة بإخلاء المكان من الزوار وإغلاق طرق الوصول إلى برج إيفل لمدة تزيد عن الساعة.
بعض السياح الذين كانوا في الطابق الثاني علقوا أثناء الإخلاء، لكنهم تمكنوا من الخروج دون مشاكل كبيرة بعد السيطرة على الوضع.
لم يتسبب الحادث في أي إصابات، لكنه أثار حالة من القلق الكبير، خصوصًا بسبب توقيت وقوعه قبل ساعات قليلة من اختتام دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024.
وتم اعتقال الرجل من قبل الشرطة المحلية عندما وصل إلى الطابق الثاني من البرج، ولم تُعرف بعد دوافعه لقيامه بهذا التسلق الخطير.
وقع هذا الحادث في سياق مراقبة أمنية مشددة في باريس، نظرًا لأن المدينة تستعد لاختتام واحدة من أكثر دورات الألعاب الأولمبية إثارة للجدل.
لضمان الأمن خلال حفل الختام، أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين عن نشر أكثر من 30 ألف عنصر من قوات الشرطة في المدينة ومحيطها.
من بين هؤلاء، تم تخصيص حوالي 3000 عنصرا على وجه التحديد لملعب فرنسا في سان دوني، حيث سيُقام حفل الختام، في حين يتم نشر حوالي 20 ألف عنصر في نقاط استراتيجية مختلفة في العاصمة ومحيطها.
يهدف الانتشار الأمني إلى منع حوادث مماثلة للحادث الذي وقع في برج إيفل، وضمان سير حفل الختام بسلاسة في ظل التهديدات الأمنية التي أصبحت مصدر قلق دائم في التجمعات العامة الكبيرة.
حفل الختام
من المقرر أن يبدأ الحدث، الذي سيُقام في ملعب فرنسا، في الساعة التاسعة مساء بالتوقيت الأوروبي، وسيستمر لأكثر من ساعتين.
وسيشهد هذا الحفل النهاية الرسمية للألعاب الأولمبية ويمهد الطريق للدورة الأولمبية المقبلة التي ستُقام في لوس أنجلوس عام 2028.
تم التحضير لهذا العرض بعناية على مدار أسابيع، مع إجراء التدريبات في موقع سري للحفاظ على سرية العرض.
وأكدت وزيرة الرياضة الفرنسية، أميلي أوديا-كاستيرا، أن الحفل سيبعث “رسالة إيجابية للغاية إلى العالم بأسره”، وسيكرم القيم التي دافعت عنها فرنسا تاريخياً.
سيكون الجانب الجمالي للحدث من تصميم نفس الفريق الفني الذي صمم حفل الافتتاح، بقيادة المدير الفني توماس جولي.
واحدة من اللحظات المنتظرة ستكون عرض بعنوان “الأرقام القياسية”، والذي سيستمر حوالي 40 دقيقة وقد وُصف بأنه عرض “ضخم” ذو “عالم قريب من الخيال العلمي”.
تيري ريبول، مدير حفلات باريس 2024، رفض الكشف عن المزيد من التفاصيل، مما زاد من التشويق بين الجمهور ووسائل الإعلام.
من الناحية البروتوكولية، سيتضمن الحفل العرض التقليدي للرياضيين، وتسليم آخر الميداليات الأولمبية، والتي تخص سباقات الماراثون، وكلمة ختامية من رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ.
سيكون هذا الحدث احتفالًا بالإنجازات التي تحققت خلال الأيام الـ 16 الماضية، وسيكون جسرًا نحو دورة الألعاب الأولمبية المقبلة.
(وكالات)







