مع اقتراب الموسم الدراسي الجديد، تعالت من جديد الأصوات المنادية بضرورة إيجاد حل لأزمة طلبة الطب والصيدلة في المغرب. حيث حذرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من استمرار تعميق الأزمة التي تجاوزت سبعة أشهر دون التوصل إلى حلول معقولة.
ودعت الجمعية في بلاغ لها وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التوقف عن السياسات التي تزيد من تأزم الوضع، مشيرة إلى أن لجوء الوزارتين إلى استخدام أساليب القمع في التعامل مع الطلبة، بما في ذلك حل مكاتبهم وتوقيف عدد من ممثليهم، بالإضافة إلى التماطل غير المبرر في الاستجابة لمطالبهم، قد يؤدي إلى نتائج “وخيمة”.
وفي سياق متصل، أكدت الجمعية أن هذه الأزمة ليست فقط إدارية أو سياسية، بل لها بعد بيداغوجي يمس بشكل مباشر جودة التكوين في البلاد. وأوضحت أن تجاهل هذه المطالب التي يعتبرونها مشروعة تثير القلق بشأن احتمال إعلان سنة بيضاء في حال استمرار هذا التوتر.
من جهة أخرى، سبق وكشفت مصادر مطلعة لـ”نيشان” أن الحكومة تتجه، مع بداية الموسم الدراسي، نحو تنظيم امتحانات جديدة، تتيح للطلبة فرصة اجتياز الامتحانات، وتعويض مافاتهم شريطة عودتهم إلى الأقسام الدراسية وتوقف الاحتجاجات. ولم تستبعد نفس المصادر لجوء الوزارة المعنية إلى تدابير “عقابية” مثل الفصل أو إلغاء السنة الدراسية للطلبة المضربين في حال تعنتهم.
في ذات السياق، قالت مصادر نقابية، إن سياسة الأذن الصماء التي تنهجها الحكومة في التعاطي مع أزمة طلبة الطب والصيدلة العمومية، لايهدف فقط إلى وقف الهجرة أو تقليص قيمة الشهادة، بل إلى خوصصة التعليم العالي، وجعله حكرا على من لديهم الإمكانيات المالية. فيما سيضطر باقي الطلبة، إلى ولوج كليات الطب العمومية المجانية التي ستشهد اكتظاظا غير مسبوق في عدد المقاعد، ما سيؤثر على جودة التكوين.







