خلّف قرار رئيس المجلس الجماعي لتيزنيت، عبد الله غازي المنتمي لحزب التجمع الوطني للاحرار، بترشيح أحمد أوهمو، النائب الأول لرئيس المجلس الإقليمي، لتولي رئاسة “مجموعة الجماعات تيزنيت الكبرى” لتدبير قطاع النقل بين الجماعات بواسطة الحافلات، موجة من الانتقادات والجدل، خاصة من جانب المعارضة.
في هذا السياق، عبرت المعارضة عن شكوكها حول دوافع هذا الترشيح، مستندة إلى ما وصفته بـ”اختلالات” في اختيار الشخص المناسب لهذه المسؤولية.
وفي رسالة خاصة، اطلع “نيشان” على نسخة منها، برر رئيس المجلس الجماعي اختياره بأن ترشيح أوهمو جاء نتيجة اعتبارات لها علاقة بـ”التوازنات المجالية والكفاءة التدبيرية”، مؤكدا أن هذا القرار لم يكن ارتجاليا بل مستندا إلى معايير “دقيقة”.
بالمقابل، صرح مصدر مطلع من المعارضة في حديثه لـ”نيشان” أن ترشيح اسم أوهمو والذي ينتمي بدوره الى حزب التجمع للأحرار، “ليس في محله”، مشيرا إلى أنه فشل في إدارة قطاعات أخرى كان مكلفا بها سابقا، تخص مجال الاستثمار وتتبع المخطط الفلاحي الجهوي.
وأشار المصدر ذاته الى أن ترشيح نفس الأسماء لتولي المسؤوليات في الإقليم يعد مؤشرًا على نقص في التنوع والكفاءة داخل حزب “الحمامة” الذي ينتمي اليه الطرفين معا.
كما أثار المصدر ذاته -والذي فضل عدم الكشف عن اسمه- قضية ما أسماه تجاهل دائرتي تفراوت وإنزي في عملية الترشيح، مضيفا أن هاتين الدائرتين “تستحقان أن يكون لهما دور ريادي في الإقليم”.
هذا التجاهل، وفقا للمصدر المُعارض، يتنافى ومبادئ العدالة المجالية والديمقراطية التي يتبناها حزب “الحمامة” في خطاباته، مما يزيد من حدة الانتقادات الموجهة لهذا القرار.
وعلى ضوء هاته المعطيات، دعا المصدر جميع المنتخبين إلى التريث وعدم الانسياق وراء قرار رئيس المجلس الجماعي لتيزنيت.
وطالب المصدر في حديثه مع “نيشان”، بمقاربة تشاركية تضمن إشراك جميع الأطراف المعنية في اختيار رئيس مجموعة الجماعات، عوض فرض شخصية بعينها، “ما قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على مستوى تدبير شؤون الإقليم في المستقبل القريب”.
وختم المصدر ذاته تصريحه بالقول إن السياسيين يتحكم فيهم الأعيان خدمة لأجنداتهم، “والمواطن نصفه مغلوب على أمره والنصف الآخر لا يبالي”.
يذكر أن مجموعة الجماعات، هي اطار مؤسساتي تلجأ اليه الجماعات الترابية، عبر إنشاء تجمعات لإدارة المرافق أو الخدمات العامة بشكل مشترك، أو تطوير التنمية الاقتصادية، أو مشاريع التنمية أو تخطيط المدن على نطاق أكبر من الجماعة.







