أدى الوضع الحالي للأزمة التي تعيشها مدينة سبتة المحتلة، مع تدفق القاصرين المغاربة بشكل مستمر والذي تجاوز بالفعل ذروة أزمة 2019، إلى سعي الحكومة المحلية للحصول على تضامن من الأقاليم الإسبانية الأخرى بهدف تسهيل نقل القاصرين المتكدسين في مراكز الإيواء.
ويوم أمس، تحدث رئيس الحكومة المحلية، خوان فيفاس، مع رئيس حكومة الأندلس، خوانما مورينو، الذي أبدى اهتمامه بالوضع، مؤكدًا موقفه “التضامني والملتزم” مع المدينة، وفقًا لمصادر رسمية تحدثت مع صحيفة “منارة سبتة”.
وقد عبر مورينو لفيفاس عن “استعداده الكامل” لمساعدة سبتة في كل ما يستطيع، مبرزا تفهمه الكبير لخطورة الوضع القائم.
موقع سبتة على الحدود الجنوبية يجعلها تستقبل تدفقات المهاجرين القاصرين التي تفوق قدراتها، مما يتطلب بشكل عاجل تضامن مقاطعات إسبانية أخرى لتنفيذ عمليات نقل القاصرين.
نقل فيفاس تفاصيل المحادثة التي أجراها مع مورينو إلى كل من مستشار الرئاسة والحكم المحلي، ألبرتو غايتان، ومديرة قسم القاصرين، تواني بالومو، اللذين سيتواصلان مع الوزارات والخدمات المعنية لتفعيل هذا العرض، الذي جاء من حكومة الأندلس.
اتصالات مع مدريد
كما أجرى فيفاس محادثة هاتفية مع سكرتير الدولة للشباب والطفولة، روبين بيريز، الذي يشاطر رأي المدينة حول الحاجة إلى إيجاد حل للتعامل مع هذه الحالة الإنسانية الطارئة وإبعادها عن النقاشات السياسية الحزبية.
كما يدعو إلى وضع بروتوكولات للتعامل مع الظاهرة من منظور مؤسسي وتحمل المسؤولية المشتركة بين كل الأقاليم الإسبانية.
وقد قدمت الوزارة بالفعل التزامًا بالتعامل مع حالة الطوارئ في سبتة من خلال تقديم إمكانية تسريع نقل القاصرين إلى الأراضي الإسبانية.
وتفاعلا مع ضغط المهاجرين القاصرين اضطرت سبتة إلى تجهيز أحد المخازن في منطقة تاراخال وأحد الفنادق لاستقبال الأطفال القادمين من المغرب، لكنها، تقول ذات الصحيفة، تظل موارد مؤقتة لا تفي بالشروط لتحقيق نوع من الاستقرار.







