في خطوة أثارت انتقادات واسعة من فعاليات جمعوية ومدنية، قررت جماعة سيدي حجاج أولاد حصار في ضواحي الدار البيضاء تخصيص ما يناهز 6.5 مليون درهم ( حوالي 700 مليون سنتيم) لإضاءة مقبرة الإحسان التي هي قيد الإنشاء باستخدام الطاقة الشمسية.
وعبّرت هذه الفعاليات عن استغرابها من تخصيص هذا المبلغ الكبير لمشروع الإضاءة بينما تعاني المقابر الحالية في المدينة من مشاكل متعددة، تشمل تفشي السرقة والنشل وأعمال السحر، فضلاً عن الضغط الكبير الناتج عن الطلب المتزايد على أماكن الدفن، وكان بالتالي يفترض توجيه هاته الاعتمادات المالية لتزويد المقبرة بحراس أمن خاص بالاضافة الى كاميرات مراقبة.
وتُعتبر أرض المقبرة الجديدة في الإحسان ملكية خاصة وهبها أحد المحسنين لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتمتد على مساحة تزيد عن 118 هكتارًا. وهي مصممة لاستيعاب أكثر من 40,000 قبر على مدى 30 عامًا.
ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة أعمال البناء حوالي 75 مليون درهم، فيما يُتوقع أن يُعهد لمجلس الجهة تنفيذ وتجهيز المقبرة الجديدة ضمن محاور برنامج التنمية الجهوية (2022-2027) لجهة الدار البيضاء-سطات.
وفي الوقت نفسه، تضم جهة الدار البيضاء أكثر من 7 مقابر، بما في ذلك مقبرة الغفران التي تم بناؤها في الثمانينيات وتمتد على مساحة 137 هكتارًا. كما افتُتحت مقبرة سيدي مومن في منتصف الستينيات وتمتد على مساحة تقارب 10 هكتارات. أما مقبرة الرحمة، التي تستقبل الموتى من عمالات الحي الحسني الولفة، أنفا وعين الذياب، فتم تجهيزها في عام 1990 على مساحة 96 هكتارًا، بالإضافة إلى مقابر أخرى مثل مقبرة الشهداء، مقبرة حي الحسني ومقبرة سيدي الخضر. ومعظم هذه المقابر تم بناؤها على أراضٍ تابعة للملك العام.
وتندرج أعمال التهيئة للمقبرة الجديدة في إطار جهود تخفيف الضغط على المقابر الكبيرة في الدار البيضاء مثل مقبرة الشهداء، الغفران، والرحمة، التي تواجه اليوم طلبًا متزايدًا ولم يعد بالإمكان توسيعها بسبب مشكلة العقارات.
ومن الجدير بالذكر أن مقبرة الغفران تستقبل حوالي 60 جثة يوميًا، مما يعكس الحاجة الملحة لمشاريع مقابر جديدة.







