بالتزامن مع إصدار جامعة البريد بلاغاً استنكرت فيه ما وصفته بـ “سيادة الارتجالية وعدم احترام المساطر الإدارية”، بما في ذلك سليم مفاتيح الوكالات وتكليف مستخدمين يفتقرون لأي دراية بتدبير الوكالات، أطلقت مجموعة بريد المغرب طلب عروض مفتوح لتنفيذ خطة تواصلية تهدف إلى “تلميع وتعزيز” صورتها.
وفقاً لوثائق حصلت عليها “نيشان”، خصصت المجموعة ميزانية ضخمة تصل إلى 4,318,800 درهم سنويًا لهذه الصفقة التي من المقرر فتح الأظرفة الخاصة بها في 25 شتنبر المقبل.
وأثارت هذه الخطوة تساؤلات حول الجدوى من ورائها في ظل الأزمات التي تعاني منها المؤسسة، وتزايد شكاوى المستخدمين الذين يواجهون وضعاً اجتماعياً صعباً.
وتشمل الصفقة، وفقاً للوثائق، تحسين التواصل بين بريد المغرب والمستفيدين من خدماته، وتطوير استراتيجيات تسويقية وترويجية للمنتجات والخدمات البريدية المختلفة التي يقدمها، بالإضافة إلى إدارة الحملات الترويجية والتسويقية للخدمات الرقمية التي يوفرها البريد، مثل الخدمات الإلكترونية والتحويلات الرقمية.
ويعرف قطاع البريد في المغرب حالة من الاحتقان المتزايد، بسبب ما تصفه مصادر نقابية بالفوضى الإدارية وسوء إدارة الموارد البشرية.
وفي يوليوز الماضي، خاض البريديون إضراباً إنذارياً مصحوباً بوقفة احتجاجية مركزية أمام المقر الاجتماعي لبريد المغرب بالرباط. وأفادت الجامعة الوطنية للبريد واللوجستيك، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن هذا الإضراب جاء كرد فعل على ضبابية وعدم وضوح موقف إدارتي بريد المغرب والبريد بنك بشأن الزيادة الحكومية في يوليوز 2024 وفق مضامين الاتفاق الحكومي الأخير.
وحذر المصدر ذاته من أن عدم صرف هذه الزيادة وتعميمها على جميع البريديات والبريديين (نظاميين ومتعاقدين) قد يؤدي إلى تصعيد الموقف في حال عدم استجابة إدارتَي بريد المغرب والبريد بنك لمطالب الأسرة البريدية وتعاطيهما الإيجابي مع المطالب العادلة والمشروعة لكل الفئات البريدية.







