أطلقت السلطات في مدينة طنجة عملية موسعة لمراقبة البناء العشوائي، إثر تنامي ظاهرة بناء عمارات وفيلات في عدة مناطق ضواحي المدينة، مما يهدد توازن البيئة العمرانية وسلامة السكان.
وتعتمد العملية على استخدام الطائرات المسيرة المزودة بكاميرات عالية الدقة، التي تحلق بانتظام فوق الأحياء المستهدفة مثل مسنانة، شارف، مغوغة، وحي الديزة، بهدف رصد الأنشطة غير القانونية في مجال البناء.
وكانت تقارير سوداء في مجال التعمير، قد استنفرت الوالي يونس التازي، مما دفعه لإطلاق استراتيجية عاجلة لمواجهة ظاهرة البناء العشوائي التي تهدد النظام العمراني بشكل جدي، خيث مكنت الصور التي التقطتها الطائرات المسيرة من الكشف عن العديد من حالات البناء غير القانوني، في عدة أحياء لتتدخل إثر ذلك لجنة التخطيط العمراني لهدم مجموعة من المباني المخالفة لمخطط التهيئة العمرانية لطنجة.
وتتم عملية المراقبة باستخدام الطائرات المسيرة، من خلال تركيب طائرات مزودة بكاميرات متطورة قادرة على التقاط صور ذات دقة عالية. تحلق هذه الطائرات على ارتفاعات محددة لتغطية مساحات واسعة من الأحياء المستهدفة. وأثناء الطيران، تقوم الطائرات بجمع الصور والفيديوهات التي تُحلل لاحقاً بواسطة فرق متخصصة، حيث يتم فحص الصور بدقة للكشف عن أي تغييرات غير مصرح بها أو بناءات جديدة قد تكون مخالفة للتنظيمات العمرانية.
في السياق ذاته، تُدمج هذه المعلومات مع البيانات المتاحة من السجلات الرسمية لتحديد مدى تطابق البناء مع المخططات القانونية.
وتتيح هذه التقنية الحديثة التعرف المبكر على أي مشروعات بناء غير قانونية، مما يمكّن السلطات من اتخاذ الإجراءات اللازمة قبل استكمال البناء. وبالتالي، تسهم الطائرات المسيرة في الحفاظ على النظام العمراني وضمان بيئة حضرية منظمة وآمنة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التجربة قد سبق تطبيقها في كل من المحمدية والدار البيضاء، حيث استعانت السلطات المحلية بطائرات مسيرة صغيرة لمراقبة أعمال البناء العشوائي المحتملة في المناطق البعيدة، سواء القروية أو في ضواحي المدن، بهدف منع نشوء أحياء عشوائية تخالف تصميم الهيكلة العمرانية.







