أثار طلب عروض دولي أطلقته جهة مراكش-آسفي التي يترأسها “سمير كودار” عن حزب “الاصالة والمعاصرة”، لصالح وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب – ممثلة بالمديرية الجهوية، موجة من الانتقادات بسبب التكاليف المرتفعة لاختيار وسائل النقل والخدمات المقدمة.
وتركزت أبرز نقاط الجدل حول هاته الصفقة، التي تأتي استعدادا لاحتضان مراكش فعاليات “المنتدى العربي حول العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية” نوفمبر المقبل، حول سبب اختيار الوزارة، تأجير سيارات فاخرة ومتوسطة الحجم وحافلات سياحية بدلاً من استخدام أسطول السيارات التابع لها، وهو ما أعاد الى الأذهان صفقات كوب 22، وما شابها من اختلالات في صفقات الإيجار والنفقات المبالغ فيها، من بينها تأجير كراسي للضيوف والمتحدثين بتكلفة تفوق ثمنها لو تم اقتناؤها.
واستغربت مصادر نيشان من قرار وزارة “مهدي بنسعيد”، صاحبة المشروع، تأجير سيارات فاخرة خاصةً بعد المذكرة التوجيهية لرئيس الحكومة عزيز أخنوش بشأن الإعداد لمشروع قانون المالية للسنة المقبلة، والتي دعا من خلالها جميع القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية لترشيد وتقليص النفقات.
وتضمنت وثائق الصفقة التي حصل عليها نيشان، تأجير 4 سيارات فاخرة من نوع مرسيدس كلاسيك S، و5 سيارات متوسطة الحجم من نوع سكودا سوبيرب، و8 حافلات صغيرة من نوع فولفو، وحافلتين سياحيتين. كما تشمل تأمين 480 ليلة في فنادق 5 نجوم في مراكش لإقامة 120 شخصاً خلال فترة المنتدى، بالإضافة إلى تقديم بوفيهات مغربية ودولية من النوع الممتاز، وعشاء فاخر لمئة شخص في أحد المجمعات السياحية البارزة.
كما شملت الصفقة أيضا تجهيز قاعة مؤتمرات بسعة 200 مقعد، وتوفير طاقم من مضيفات يتحدثن بثلاث لغات، وتجهيز صالة VIP، بالاضافة الى تصميم وتوفير لوحات إعلانات، ملصقات سيارات، شارات هوية، دفاتر ملاحظات، وحقائب تحمل شعار الحدث.
وأثارت الاختيارات الباهظة لهذه الصفقة تساؤلات حول الحكامة، حيث استغربت مصادر نيشان في هذا السياق، من عدم الإفصاح عن الأسعار ضمن “دفتر التحملات” الخاص بالصفقة، مشيرة الى “أن القيمة المالية المفصلة، كان يفترض أن تكون واضحة وشفافة في جميع مراحلها لضمان نزاهتها وموثوقيتها”.
وأضافت المصادر أنه “إذا كانت الأسعار غير مذكورة في الوثائق الأولية، فيتوجب على الجهات المعنية تقديم معلومات شاملة في مراحل لاحقة لضمان توافق العملية مع معايير الشفافية.”
من جهة أخرى، تساءلت المصادر ذاتها، عن سبب لجوء كل من الوزارة وجهة مراكش آسفي إلى اطلاق طلب عروض دولي مفتوح بدلاً من الاستفادة من المقاولات المحلية التي بمقدروها توفير جميع الخدمات اللوجستية اللازمة للحدث، في ظل وجود العديد من الشركات المغربية المتخصصة في تنظيم الفعاليات بخبرة قارية ودولية، والتي يمكنها تقديم خدمات عالية الجودة بأسعار تنافسية.







