بعد رصده كميات من المبيدات في “الدلاح” وشحنات من الخيار المغربي خلال الأشهر الأخيرة، عاد نظام الإنذار السريع الأوروبي للأطعمة والأغذية الحيوانية الأساسية (RASFF) لينبه هذه المرة بشأن نوع محدد من “الكروفيت المصبر” القادم من المغرب، الذي كان في طريقه إلى الأسواق الإسبانية.
وجاء هذا التحذير بعد اكتشاف مستويات مرتفعة من الكبريتيت في هذا المنتج، تتجاوز بكثير الحدود المسموح بها في الاتحاد الأوروبي، حيث أظهرت التحليلات المختبرية أن تركيز الكبريتيت بلغ 339 ± 12% ملغم/كغم (جزء في المليون)، بينما الحد القانوني المسموح به في الاتحاد الأوروبي لا يتجاوز 150 ملغم/كغم.
ويُستخدم الكبريتيت كمادة حافظة شائعة في الصناعات الغذائية نظرًا لقدرتها على منع نمو البكتيريا والفطريات وتأخير عملية التزنخ، مما يساعد على إطالة فترة صلاحية المنتجات. ومع ذلك، فإن تجاوز الحدود المسموح بها يمكن أن يثير مخاوف صحية، خاصة لدى الأفراد المصابين بالربو أو حالات الحساسية الأخرى.
وتؤدي الكميات المفرطة من الكبريتيت إلى مشكلات صحية محتملة، بما في ذلك ردود فعل تحسسية مثل الصداع وصعوبة في التنفس، بالإضافة إلى تورم في الوجه أو اللسان. كما يمكن أن يتسبب في آثار جانبية أخرى مثل الغثيان، القيء، وآلام المعدة عند استهلاكه بكميات كبيرة.
وبناءً على ذلك، تُشدد الهيئات الصحية على ضرورة تنظيم مستويات الكبريتيت في الأغذية لضمان سلامة المستهلك، حيث يتم فرض حدود صارمة لمستوى الكبريتيت المسموح به، مع رقابة دقيقة لضمان الالتزام بهذه المعايير.
يُعتبر نظام RASFF أداة حيوية في الاتحاد الأوروبي، حيث يتيح تبادل المعلومات بشكل فعال حول المخاطر الصحية المرتبطة بالأطعمة. يهدف النظام إلى تنبيه السلطات بسرعة في حالات الخطر الجسيم على صحة المستهلك، مما يستدعي تدخلًا فوريًا من الجهات المختصة لضمان سلامة الأغذية.







