بعد أن انتهت اشغال بنائه وبدأ تشغيله الشهر الماضي بأمر من الملك محمد السادس، شهد مستشفى الزموري في القنيطرة، حالة من الاستياء بين مرتفقيه بسبب غياب التجهيزات الطبية اللازمة.
وأكدت مصادر متطابقة لـ “نيشان” أن المستشفى الجديد، رغم بنيته التحتية المتطورة، يفتقر إلى التجهيزات الطبية الحديثة، حيث اكتفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بنقل نفس التجهيزات والأدوات الطبية القديمة والمعطلة من المستشفى السابق المعروف بـ “سبيطار الغابة” إلى المستشفى الجديد، دون إضافة أي معدات أو تجهيزات جديدة.
وتساءلت المصادر ذاتها، حول جدوى صرف أموال طائلة على بناء مستشفى جديد في ظل عدم تحسين الوضع الصحي فعليا على ارض الواقع.
وأشارت المصادر إلى أن المستشفى الجديد لم يساهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة، حيث اقتصر التغيير على استبدال الاسم والموقع الجغرافي دون تحقيق أي نقلة نوعية في التجهيزات.
وكانت أشغال بناء المركز الاستشفائي الزموري قد بدأت قبل أربع سنوات، وأمر الملك محمد السادس شخصيًا بدخوله الخدمة مطلع الشهر الماضي، ليقدم خدماته لساكنة الإقليم والمدن المجاورة. ويتسع المركز الاستشفائي الزموري لـ 450 سريرًا، وكان من المتوقع أن يضم تخصصات دقيقة ونادرة. ومع ذلك، فإن الواقع الحالي لا يحقق هذه التوقعات.
يذكر أيضا أن بلاغا لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، سبق واكد الشهر المنصرم أن المركزين الاستشفائيين الجديدين بكل من إقليمي الحسيمة والقنيطرة، يندرجان ضمن سلسلة من المشاريع الصحية الكبرى التي تم إطلاقها في السنوات الأخيرة، بهدف إعادة هيكلة المنظومة الصحية الوطنية بما يتماشى مع ورش تعميم الحماية الاجتماعية وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح البلاغ أن الوزارة حرصت على “تجهيز المؤسستين الصحيتين، بأحدث التجهيزات والمعدات البيوطبية المتقدمة، بما في ذلك الأنظمة الرقمية المتطورة لإدارة الملفات الصحية للمرضى، والتي تتيح لمهنيي الصحة الوصول الفوري إلى بيانات المرضى، مما يسهم في تحسين جودة وسرعة الخدمات الصحية المقدمة.
وأبرز المصدر ذاته أن هذه المشاريع تعكس التزام المغرب، بتعزيز وتطوير المنظومة الصحية الوطنية، وضمان حصول جميع المواطنين على خدمات صحية عالية الجودة في كل مناطق البلاد”.







