أثار تخصيص وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مبلغ 2.5 مليون درهم لمشروع محاربة الأمية الوظيفية في إقليم تازة ردود فعل متباينة بين الفاعلين المدنيين والمواطنين على حد سواء. حيث تم الإعلان عن طلب إيداع الاهتمام من قبل المديرية الإقليمية للفلاحة بتازة، لتمويل برنامج يستهدف تدريب 1400 مستفيد في إطار مشروع التنمية القروية المندمج بالمناطق الجبلية لمقدمة الريف (PRODER).
ووفقاً للوثائق التي اطلعت عليها “نيشان”، فإن تكلفة تنفيذ المشروع تقدر بمليوني وخمسمائة ألف درهم (2,500,000.00 درهم) سيتم رصدها لنحو 70 قسما، بمساحة 20 متر مربع فقط لكل قاعة.
وبينما تروج الوزارة للمشروع الذي يستهدف عددا من الجماعات القروية ضمن دائرة أكنول ودائرة تايناست، كخطوة لمحاربة الأمية الوظيفية في صفوف العاملين في مجال الفلاحة ومحيطهم، من سكان العالم القروي، وزوجاتهم وأطفالهم، والعاملين في أسواق الجملة وعمال صناعة الصيد البحري وكذا في قطاع المياه والغابات، فإن الانتقادات تتزايد بشأن تخصيص هذا المبلغ الكبير لمثل هذا البرنامج، خاصة في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الهشة التي تعاني منها المنطقة.
وأعرب فاعلون مدنيون تحدثت إليهم “نيشان” عن قلقهم من أن يتم تخصيص هذه الأموال لمشروع واحد، على حساب معالجة المشاكل التنموية الأكثر إلحاحا، مثل تحسين البنية التحتية أو دعم الفلاحين الصغار الذين يعانون من تبعات سنوات الجفاف المتتالية.
يُذكر أن محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، كان قد وقع في ماي الماضي اتفاقية إطار مع عبد الودود خربوش، مدير الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، لوضع خطة عمل للتعاون بين الوكالة والوزارة بهدف تنفيذ برنامج محاربة الأمية الوظيفية لفائدة ساكنة العالم القروي.
ويندرج توقيع هذه الاتفاقية في إطار تعزيز التقائية السياسات العمومية، عبر إدماج محاربة الأمية في البرامج القطاعية والمبادرات والمشاريع التنموية التي يطلقها المغرب، حيث جرى الإعلان في حفل التوقيع، ان هذا البرنامج سيمكن من تكوين 500 ألف مستفيد من العاملين في قطاعات الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، ومحيطهم من ساكنة العالم القروي في أفق سنة 2030.







