قالت مصادر من مصالح الإنقاذ البحري الإسبانية لصحيفة “أوكي دياريو” الإسبانية إن المغرب “يدعي دائمًا أنه لا يملك وسائل كافية في سواحل المحيط الأطلسي الجنوبية للتدخل المستمر لإنقاذ قوارب المهاجرين”.
وأوضحت هذه المصادر أن المياه التي تحدث فيها هذه الأحداث تقع ضمن منطقة البحث والإنقاذ التي تقع تحت مسؤولية إسبانيا والتي تدير أي طارئ من جزر الكناري، وتمتد لمئات الكيلومترات جنوبًا. ومع ذلك، فإن ذلك لا يعني أن إسبانيا وحدها مسؤولة عن المنطقة، حيث يتم تقاسم المسؤولية مع المغرب”.
ووفقًا لمصادر الإنقاذ البحري الإسباني فإنه “عندما يتم تلقي إشعار طارئ لقارب مهاجرين في هذه المنطقة، فإن إسبانيا تتولى إدارة الحالة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنها هي التي يجب أن تقوم بعملية الإنقاذ. من الناحية العملية، ينبغي أن تتوجه أقرب سفينة إنقاذ إلى موقع الطارئ، لتقليل وقت الاستجابة وضمان سلامة الركاب. ولكن المغرب “يتقاعس” منذ فترة طويلة في تنفيذ عمليات إنقاذ في هذه المناطق، معتمدًا دائمًا على حجة عدم توفر الوسائل التقنية” وفق ذات المصادر.
ونتيجة لذلك، تضيف ذات المصادر “هناك العديد من الحالات التي اضطرت فيها مصالح الإنقاذ البحري الإسباني أن تقطع مئات الكيلومترات للوصول إلى قارب مهاجرين كان أقرب بكثير إلى السواحل المغربية. آخر تلك الحالات حدثت هذا الأسبوع، وبالضبط يوم الثلاثاء الماضي، حين استدعى حادث طارئ قبالة سواحل الداخلة تحرك مروحية عسكرية من طراز “سوبر بوما” لإنقاذ القارب رغم وجود سفينة مغربية قريبة من المكان”.
حكومة بيدرو سانشيز لم تدرج المغرب ضمن الجولة الرسمية التي شملت هذا الأسبوع موريتانيا وغامبيا والسنغال، الدول التي تشير إليها الحكومة الإسبانية على أنها مصدر أزمة الهجرة غير الشرعية التي تضرب جزر الكناري.
وعلى الرغم من تسجيل وصول أكثر من 22 ألف مهاجر منذ بداية عام 2024، فإن الحكومة الإسبانية لم تشمل المغرب في هذه الجولة، رغم كونه “شريكًا استراتيجيًا” في مجالات عديدة منها الهجرة، وفقًا لوكالة “فرونتكس” التابعة للاتحاد الأوروبي.
إسبانيا تستخدم طائرات هليكوبتر عسكرية لإنقاذ المهاجرين في المحيط الأطلسي







