تحدثت مصادر موثوقة عن توجه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى العاصمة الصينية بكين بعد يوم غد، لحضور القمة الصينية الإفريقية “فوكاك”، التي ستعقد من 4 إلى 6 سبتمبر.
وأوضحت المصادر أن أخنوش قد أبلغ مساعديه بتأجيل جميع الاجتماعات واللقاءات التي كانت مبرمجة خلال هذه الفترة، مما قد يشمل أيضاً تأجيل المجلس الحكومي الذي ينعقد عادة كل خميس، وذلك لتزامنه مع سفر رئيس الحكومة إلى بكين.
وتأتي هذه القمة في وقت حساس، حيث تسعى الجزائر لضمان مشاركة جبهة البوليساريو في هذا الحدث الهام. وكثفت وزارة الخارجية الجزائرية خلال الساعات الأخيرة من اتصالاتها مع الجانب الصيني ومع دول إفريقيا داخل الاتحاد الإفريقي لضمان هذه المشاركة، وذلك بعد الانتقادات التي واجهتها في القمة الإفريقية اليابانية التي انعقدت الأسبوع الماضي.
وتتبنى الصين، التي تعتبر من بين الدول الخمس التي تملك حق الفيتو في مجلس الأمن، موقفاً محايداً حيال النزاع، حيث تشجع الأطراف على التوصل إلى حل عادل ودائم عبر المفاوضات. وفي الاجتماعات السرية، تؤكد مصادر مطلعة على دعم الصين للمخطط المغربي القاضي بمنح الحكم الذاتي للمنطقة.
ويعول المغرب من خلال مشاركته في قمة “فوكاك” على تعزيز موقفه، والعمل على تحجيم الأجندة الجزائرية وضمان استمرار الدعم الصيني، وربما الوصول إلى إعلان صريح يدعم المغرب في هذا الملف، لا سيما بعد الحراك الذي شهدته مواقف عدد من الدول المؤثرة مثل إسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وعدد من الدول الأوروبية التي أعلنت دعمها للمقترح المغربي.
وتعتبر قمة فوكاك فرصة هامة للدول الإفريقية والصين لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. تستقطب القمة كبار المسؤولين وصناع القرار من مختلف البلدان الإفريقية والصين، مما يجعلها منصة استراتيجية لتبادل الأفكار وبحث فرص الشراكة في مجالات متعددة مثل التجارة والاستثمار والبنية التحتية.







