رغم الديون المتراكمة التي بلغت 41,9 مليار درهم عند متم يونيو 2024، ورغم دعوة رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى التقشف، أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية، الذي يرأسه محمد ربيع الخليع، صفقات إعتبرها البعض نوعًا من الترف. يتعلق الأمر بصفقات لتنفيذ حلول رقمية مبتكرة بقيمة تجاوزت 1.6 مليار سنتيم.
ووفقًا لوثائق حصل عليها موقع “نيشان“، أسند المكتب يوم الأربعاء الماضي 28 غشت، ثلاث صفقات ضخمة الى شركتين محظوظتين. تضمنت الصفقة الأولى تنفيذ حلول رقمية لتطبيقات التجارة الإلكترونية، بقيمة 8,157,516.00 درهم، والتي فازت بها شركة NEOTECH SOLUTIONS. المتخصصة في مجال “الأوفشورينغ”، الاستيراد والتصدير، والتجارة” ويتواجد مقرها في الرباط.
أما الصفقة الثانية فشملت مرافقة تنفيذ حلول رقمية في مجال الموارد والإنتاج السككي، ورست على شركة NETOPIA SOLUTIONS بمبلغ 5,953,200.00 درهم، وهي شركة متخصصة في تكنولوجيا المعلوميات ويتواجد مقرها بحي الرياض في الرباط.
ووفقا للوثائق ذاتها، رست الصفقة الثالثة والمتعلقة بالاستشارة والخبرة في الرقمنة، والمرونة، والابتكار، والتي بلغت قيمتها 2,254,524.00 درهم، على نفس الشركة نائلة الصفقة الأولى NEOTECH SOLUTIONS، رغم أن مجال تخصصها يبدو بعيدا نسبيا عن موضوع الخدمات المشار اليه.
وأثار هذا الانفاق حفيظة مصادر نقابية، التي أثارت تساؤلات تتعلق بأولوية هذه المشاريع في ظل الظروف المالية الصعبة التي يعرفها المكتب الوطني للسكك الحديدية، وحاجته إلى ترشيد نفقاته خاصة في ضوء المشاريع الكبرى التي يتعين عليه تنفيذها مثل تمديد خط القطاع السريع، وتجديد أسطول القطارات استعدادًا لاستضافة المغرب كأس العالم 2030.
كما تشمل المشاريع المعلن عنها أخيرا، إنشاء 20 محطة جديدة للقطارات الجهوية السريعة (RER) بالإضافة الى بناء سبع محطات جديدة في جهة الرباط-سلا-القنيطرة، وتجديد محطة القنيطرة المدينة المغلقة. وهي المشاريع التي تتطلب جميعها اعتمادات مالية ضخمة، قد تتجاوز قدرة ميزانية المكتب على تغطيتها، دون اللجوء إلى الاستدانة أو زيادة أسعار التذاكر، وارهاق جيوب المواطنين.







