كشفت مصادر مطلعة لموقع “نيشان” عن استعداد مجموعة من الهيئات الحقوقية والمدنية في زاكورة لتوجيه مراسلة لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد أيت الطالب، للتعبير عن قلقها من التدهور المستمر في الخدمات الصحية المقدمة للمرضى العقليين بالإقليم.
وأوضحت المصادر ذاتها أن مستشفى الدراق بزاكورة يشهد تراجعاً ملحوظاً في مستوى الرعاية الصحية، لا سيما في مركز علاج الأمراض النفسية والعقلية، الذي يستقبل أكثر من 620 مريضاً يعانون من اضطرابات مختلفة. ورغم الأهمية البالغة لهذا المركز، إلا أن غياب الطبيبة المتخصصة بشكل متكرر ساهم في تفاقم معاناة المرضى وأسرهم، بحسب ما أوردته نفس المصادر.
وتشير المصادر إلى وجود تناقض واضح بين ما يتم الترويج له في التقارير الرسمية حول تحسين الخدمات الصحية بالإقليم، وبين الواقع الميداني الذي يعكس استمرار معاناة السكان. “فبالرغم من إنشاء منشآت صحية جديدة، لا تزال المنطقة تعاني من نقص حاد في الأطباء والمتخصصين، ما يعوق تقديم الرعاية الضرورية، خصوصاً في مجال الصحة النفسية والعقلية”.
من جهة أخرى، ترفض مستشفيات الأمراض العقلية في ورزازات والراشيدية استقبال المرضى النفسيين المحولين من زاكورة، بحجة أن مستشفى الدراق هو المسؤول عن علاجهم، ما يفاقم من معاناة العائلات التي تجد نفسها عاجزة عن توفير الرعاية اللازمة لذويها.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر ذاتها أن قسم التوليد بالمستشفى يعاني من غياب مستمر لطبيبة متخصصة، مما يجبر الحوامل على التنقل إلى ورزازات لتلقي الرعاية الصحية، وهو وضع وصفته المصادر بغير المقبول ويعكس تقصيراً واضحاً في تقديم الخدمات الصحية الأساسية لسكان الإقليم.







