في ظل الجدل المستمر حول مشاريع البنية التحتية في مدينة مراكش، كشفت وثيقة تحصل عليها نيشان، عن تفاصيل صفقة اطلقتها فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، تتعلق بأشغال إتمام المسرح الملكي للمدينة، وتحديدًا في جزئه الثاني المتعلق بالكهرباء والإضاءة العامة.
ووفقًا للمعطيات الواردة في الوثيقة، فإن الصفقة شهدت منافسة بين ثلاث شركات فقط، رغم قيمتها المالية الكبيرة التي بلغت 10.381.217,28 درهم (حوالي مليار سنتيم)، وتم ترسيتها على شركة “الأشغال المختلطة” (ENTRAMI).
وتقدمت ثلاث شركات بعروضها، وهي شركة “بليكت-الرباط” (SOCIETE BELECTRABAT)، وشركة “الأشغال المختلطة” (ENTRAMI)، وشركة “إليكتومار” (ELECTOMAR). وبعد فحص العروض التقنية، تم إقصاء شركة “بليكت-الرباط” بسبب عدم استيفاء معايير الجودة المطلوبة، فيما تم قبول العروض المالية للشركتين المتبقيتين.
وبحسب الوثيقة، قدمت شركة “الأشغال المختلطة” (ENTRAMI) عرضًا ماليًا بقيمة 10.381.217.28 درهم، فيما تقدمت “إليكتومار” بعرض قيمته 10.554.600.00 درهم. وعلى الرغم من أن العرضين كانا قريبين من بعضهما البعض، إلا أن اللجنة المختصة قررت ترسية الصفقة على شركة “الأشغال المختلطة”، مشيرة إلى أن عرضها كان “الأكثر اقتصادية”، وفقًا للمادة 43 من المرسوم رقم 2-22-431 الصادر في 8 مارس 2023.
ورغم أن اللجنة قدمت مبرراتها لاختيار الشركة الفائزة، إلا أن مصادر مطلعة على الشأن المحلي أثارت التساؤل حول مدى شفافية العملية، وخصوصًا فيما يتعلق بعدد الشركات التي قدمت عروضها.
واعتبرت المصادر أنه “من غير المنطقي أن تشهد صفقة بحجم كهذا وبملبغ يناهز المليار سنتيم، مشاركة ثلاث شركات فقط. مشاريع بهذا الحجم تتطلب منافسة قوية، حتى لو تطلب الامر إعادة اطلاق طلب عروض أكثر من مرة'”.
وأضافت المصادر ذاتها، أن فتح المنافسة بشكل أوسع يضمن الحصول على أفضل عرض ممكن من حيث الجودة والتكلفة. “عندما نرى فرقًا طفيفًا بين العروض المالية، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل تم تقييم الجوانب التقنية والجودة بشكل كافٍ؟”، تتساءل المصادر.
وكانت الجماعة الحضرية لمراكش قد أعلنت شهر فبراير المنصرم، عن انطلاق أشغال ترميم وإعادة تأهيل المسرح الملكي لإتمام باقي مكوناته، بموجب صفقة عمومية تمت المصادقة عليها سنة 2021، وذلك في إطار التزاماتها بتنزيل مقتضيات مشروع «مراكش الحاضرة المتجددة».
ويندرج تأهيل المسرح الملكي في إطار المحور المتعلق بتتمين الموروث الثقافي ضمن المشروع المذكور.







