في الذكرى السنوية لكارثة زلزال الحوز، لا يزال المئات من المتضررين يعيشون في أوضاع صعبة تفتقر إلى أدنى مقومات الكرامة الإنسانية، حسب تصريحات عائشة الكوط، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية.
و أكدت الكوط، في تصريح للموقع الرسمي لحزبها، أن “المتضررين مر عليهم فصل الشتاء ببرده القارس وأمطاره التي غمرت الخيام، ومر عليهم الصيف بحره وشمسه الحارقة التي أبلت الخيام ومزقتها”.
واعتبرت الكوط أن الطريقة التي تعاملت بها الحكومة مع هذه الكارثة تتسم بـ”التخبط والعشوائية”، مشيرة إلى أن هناك مظاهر “للمحسوبية والإقصاء”. وانتقدت ما وصفته بغياب الشفافية في توزيع الدعم الحكومي الذي بلغ 1.6 مليار درهم (63.862 أسرة استفادت من 2,500 درهم شهرياً). وتساءلت: “هل استفاد كل المتضررين حقاً؟ وأين مصير مئات الشكايات التي رفعها متضررون حقيقيون لم يحصلوا على الدعم؟”.
وتطرقت النائبة البرلمانية إلى الظروف المزرية التي دفعت العديد من المتضررين للبقاء في الخيام، مبررة ذلك بأن هؤلاء “لا يستطيعون ترك حقولهم ومواشيهم التي تمثل مصدر رزقهم الوحيد، كما أن مبلغ 2,500 درهم لا يكفي لتغطية تكاليف الإيجار والعيش في المدن القريبة”.
وربطت الكوط بين هذه الأوضاع وبين ارتفاع أسعار الإيجار في المدن المجاورة للمناطق المتضررة، مؤكدة أن الحكومة لم تتخذ التدابير اللازمة لضمان تأمين مساكن للإيجار لهؤلاء المتضررين.
وفيما يتعلق بادعاءات الحكومة بشأن “توفير كافة الظروف الكفيلة بتسهيل إعادة بناء وتأهيل المنازل المتضررة”، دعت الكوط رئيس الحكومة إلى القيام بزيارة ميدانية لهذه المناطق. وقالت: “اسألوا المتضررين عن مدى فعالية وسرعة التدخلات الحكومية. لماذا يحتجون ويسيرون في مسيرات إلى العمالات والبرلمان؟”.
وأشارت الكوط إلى تضاؤل قيمة الدعم الحكومي المخصص لإعادة بناء المنازل من 140,000 درهم إلى 80,000 درهم، متسائلة عن مصير الـ60,000 درهم المتبقية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف مواد البناء ونقلها إلى المناطق المتضررة.
كما نبهت إلى تأخر صرف الدفعات المتبقية للمتضررين الذين استفادوا من الدفعة الأولى، ما تسبب لهم بمشاكل مع المقاولين. وأضافت: “إذا كان البرنامج يسجل تقدماً، فلماذا يستمر المحتجون في المطالبة بتدخل جلالة الملك لوقف الخروقات؟”.
وخلصت الكوط إلى القول بأن “بلاغ رئاسة الحكومة يسير في اتجاه، بينما الواقع المعاش يسير في اتجاه آخر”.







