تواجه النيابات العامة في إقليم الباسك صعوبات عند محاولة تنفيذ عمليات طرد لمواطنين من المغرب والجزائر وفقًا للمادة 89 من القانون الجنائي، التي تسمح للمحكوم عليه باستبدال عقوبة السجن كليًا أو جزئيًا بالعودة إلى بلاده، بشرط أن تكون العقوبة تزيد عن عام.
هذه التعقيدات التي تُلاحظ في إقليم الباسك تأتي من العوائق التي تضعها دول المنشأ لعدم استقبال مواطنيها الذين ارتكبوا جرائم في إسبانيا، وفق ما أوردته الصحيفة الجهوية “Diariovasco”.
رغم أن الصعوبة في تنفيذ عمليات الترحيل إلى كلا البلدين المغاربيين متشابهة، إلا أن النيابة العامة في منطقة الحكم الذاتي لإقليم الباسك تميز بأن العراقيل في حالة المغرب تنشأ «بسبب مشاكل في إصدار تصاريح المرور» من قبل السلطات المحلية.
أما في حالة الجزائر، فتلخص النيابة العامة بأن «الحدود ظلت مغلقة أمام عمليات الترحيل خلال عام 2023». هذا الوضع «اضطر إلى تطبيق المادة 89.8 من القانون الجنائي» في هذه الحالات.
وتقول هذه المادة إنه في الحالات التي تم فيها الاتفاق على استبدال عقوبة السجن بالطرد، إذا لم يكن بالإمكان تنفيذ الطرد، «يتم تنفيذ العقوبة الأصلية أو الفترة المتبقية من العقوبة، أو يتم تعليق تنفيذها إذا لزم الأمر».
ولم يتم تطبيق الطرد في إقليم الباسك «على أي مواطن» مقيم في الاتحاد الأوروبي، وفقًا لما حددته النيابة العامة في تقريرها السنوي الذي نُشر هذا الأسبوع والمتعلق بالعام الماضي.
في جيبوزكوا، «في عام 2023، تم تقديم 13 طلبًا للطرد الإداري» في المنطقة بناءً على المادة 57.7 من القانون العضوي 4/2000 الصادر في 11 يناير والمتعلق بحقوق وحريات الأجانب في إسبانيا، الذي يسمح للقاضي أو المحكمة بإصدار أمر بطرد المحكوم عليهم بعقوبات تصل إلى ست سنوات، ما لم تكن طبيعة الجريمة تستوجب تنفيذ العقوبة السجنية. وفي جميع الأحوال، يُشترط الحصول على موافقة النيابة العامة.
بشكل عام، وفقًا للمادة 57.7 من القانون الجنائي، عادةً ما تصوت النيابات في إقليم الباسك بالموافقة، «إلا في حالات الجرائم الخطيرة أو الجرائم الأقل خطورة ولكنها تُعاقب بعقوبات مرتفعة».
من جهة أخرى، تطلب النيابات تطبيق الطرد كبديل للعقوبة المنصوص عليها في المادة 89 من القانون الجنائي في «جميع» الإجراءات التي تتجاوز فيها عقوبة السجن عامًا واحدًا.
وقد تم إصدار أمر بالطرد لشخص رغم أنه كان لديه تصريح إقامة. حدث ذلك مرة واحدة فقط في عام 2022، ورفضت النيابة العامة في “بيزكايا” القرار بناءً على تقييمها لظروف «التجذر الوظيفي والاجتماعي» للمحكوم عليه.
وفقًا لمصادر قانونية وأمنية تحدثت مع صحيفة “Diariovasco”، فإنه «لكي تتمكن النيابة العامة من طرد الجاني، يجب أن يكون قد حُكم عليه بأكثر من عام في السجن، وبالتالي يجب أن تكون الجريمة ذات خطورة معينة، مثل اعتداء مع إصابات، اعتداء جنسي، أو سرقة مع استخدام القوة أو العنف»، وهذه الفئة الأخيرة قد زادت أهميتها في العام الماضي وفقًا لما حذرت منه النيابة العامة في إقليم الباسك في تقريرها الأخير.
ومع ذلك، فإن السرقات الصغيرة التي تحدث بشكل يومي في مراكز الشرطة في إقليم الباسك، لا تتطلب عقوبة قاسية، و«لن تصل إلى عام من السجن إلا بسبب التكرار والقبض عليهم مرارًا وتكرارًا».
النيابة العامة في إقليم الباسك تواجه «صعوبات» في ترحيل المغاربة المتورطين في جرائم







