مكافحة تهريب المخدرات، هذا الصراع المستمر بين المجرمين وقوات الأمن، يظهر توازناً غير متكافئ.
يشير التقرير السنوي للنيابة العامة للدولة لعام 2023، الذي تم تقديمه هذا الأسبوع، إلى “التكاثر المثير للقلق لقوارب التهريب” ويشير إلى “انخفاض الحضور الأمني” في الجنوب الإسباني وكذلك في سبتة.
كما يسلط التقرير الضوء على دور “مموني الوقود” وأهمية التحرك ضد أنشطة هذه العناصر الرئيسية في سلسلة تهريب المخدرات التي تتولى تزويد القوارب بالوقود، مما يمكنها من نقل المخدرات بنجاح.
ارتفع العدد الإجمالي للإجراءات المتعلقة بتجارة المخدرات في إسبانيا هذا العام بنسبة 10,16%،
ولكن هناك تغييرًا ملحوظًا، حيث كانت الأقاليم الجنوبية التي كانت دوما المتضررة بشكل كبير من هذه الجريمة الآن أقل تأثرًا.
ويشدد التقرير على هذا التفصيل موضحًا أن “العدد أو النسبة المئوية للزيادة ليست بالضرورة مؤشرًا على شيء معين، إذ إنها مجرد بيانات كمية عامة لا تميز بين تعقيد أو خطورة الأفعال التي تم التحقيق فيها”.
أكبر نسبة زيادة توجد في أقاليم داخلية لا تحتوي حتى على مكتب للنيابة العامة المتخصصة في مكافحة المخدرات مثل زامورا، سيغوفيا، بورغوس، ويسكا أو ألباسيتي.
يورد التقرير أسباب انخفاض نسبة جرائم تهريب المخدرات في جنوب إسبانيا إلى نقل عمليات تفريغ القوارب إلى أقاليم أخرى، حتى أن هويلفا ومالقة تتفوقان الآن في عمليات حجز المخدرات على منطقة “لا لينيا” الجنوبية القريبة من جبل طارق.
علاوة على ذلك، يشير التقرير إلى انخفاض عدد التحقيقات التي أسفرت عن نتائج تهدد فعالية التنظيم الإجرامي.
وتؤكد المدعية العامة المنسقة في الأندلس أن “الزيادة في الكميات المضبوطة لم تؤدِ إلى زيادة في التحقيقات، حيث أن العديد من التدخلات لم تؤد إلى اعتقالات ولم يتم تحديد الجهة المنظمة المسؤولة عن الشحنة المصادرة”.
“الأرقام العامة لزيادة عدد المصادرات لا تعطي فكرة واضحة عن فعالية النشاط الأمني ضد تهريب المخدرات، لأن حاوية واحدة من الكوكايين بوزن 9 أطنان قد تؤثر بشكل كبير على الإحصاءات دون زيادة عدد التحقيقات، لذا يجب أن تكون بيانات المصادرات مصحوبة بتحليل شامل لجميع الظروف”، حسب ما أشار التقرير.







