للعام الرابع على التوالي لاحقت مهرجان “التبوريدة” بجماعة حربيل تامنصورت التابعة ترابيا لعمالة مراكش انتقادات حادة من الساكنة وفعاليات حقوقية، حيث اعتبر العديد منهم أن تنظيم هذا الحدث في هذا التوقيت يعكس “تهاونا واضحا في تقديم الأولويات على الكماليات”.
وفي بيان استنكاري أصدرته العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وصفت المهرجان بأنه “هدر صارخ للمال العام وتطبيع غير مقبول مع عقلية الريع التي ما زالت تُهيمن على تدبير الشأن المحلي”.
وانتقد البيان بشكل مباشر غياب الشفافية في إدارة المهرجان، مضيفا أن الجهات المنظمة لم تفصح عن الميزانية المخصصة لهذا الحدث، مما يثير شكوكا حول نزاهة تدبير المال العام.
كما أشار البيان إلى ما وصفه بـ”المحاباة الصارخة” التي ميزت عملية التنظيم، حيث استفادت فئة معينة من الجمعيات على حساب الجمعيات الأخرى، مما يقوض مبدأ تكافؤ الفرص ويضعف من فعالية الرقابة المجتمعية. يأتي ذلك في وقت يواجه فيه مجلس جماعة حربيل منذ العام المنصرم فضائح تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ والتلاعب بالمال العام.
وأمام هذا الوضع، تساءلت العصبة عن الجدوى الحقيقية لمثل هذه المهرجانات في ظل التدهور الاقتصادي والاجتماعي الذي تعاني منه المنطقة. وأبدت خشيتها من أن يتم تمويل هذه الفعاليات على حساب ميزانيات مخصصة لبرامج اجتماعية أكثر أهمية وذات أولوية قصوى.
وفي سياق انتقاداتها الحادة، دعت العصبة المجتمع المدني إلى التحلي باليقظة ومواجهة ما أسمته “الهدر المالي”، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تُمنح لتحسين الظروف المعيشية لسكان تامنصورت وحربيل.
وعبرت العصبة في بيانها، الذي توصل “نيشان” بنسخة منه، عن قلقها إزاء الوضع التنموي المتدهور في جماعة حربيل تامنصورت، مشيرة إلى انتشار مشكلات البنية التحتية المتهالكة، وارتفاع معدلات التلوث، وانعدام خدمات النظافة العامة، بالإضافة إلى نقص في خدمات الإنارة العمومية. كما سلطت الضوء على البطالة المرتفعة بين الشباب، ومعاناة المرضى والنساء الحوامل من نقص الخدمات الصحية الضرورية.
يُذكر أن مهرجان التبوريدة الذي دام ثلاثة ايام (6و7و8 شتنبر)، عرف مشاركة 36 سربة فروسية من مختلف مناطق المملكة، بتنظيم من اتحاد جمعيات الفروسية بحربيل تامنصورت، وشراكة مع جماعة حربيل تامنصورت ومؤسسة العمران مراكش-آسفي.







