في ظل تصاعد معدلات الجريمة في مدينة مراكش، وتزايد الاعتداءات التي طالت كل من المواطنين والسياح على حد سواء، أكدت مصادر مطلعة أن المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي، اضطر الى مؤخراً الى ايقاف جزء من عطلته السنوية والتوجه إلى المدينة الحمراء على رأس وفد أمني رفيع المستوى، للإشراف على تنفيذ عمليات أمنية واسعة النطاق تستهدف مواجهة تفشي الجرائم والسلوكيات غير القانونية التي باتت تهدد استقرار المدينة.
وحسب المصادر نفسها، فقد أسفرت الحملة الأمنية المكثفة عن اعتقال أكثر من 3000 شخص في غضون أسبوع واحد فقط. كما تم فرض إجراءات صارمة على الإقامات السياحية والفنادق التي تستقبل السياح الأجانب، شملت التحقق من هويات النزلاء لضمان عدم تواجد أي عناصر قد تساهم في تفاقم الوضع الأمني.
وشهدت المدينة بالفترة الأخيرة، موجة من الأحداث المؤسفة بالتزامن مع التدفق الكبير للسياح، سواء الداخليين أو الأجانب. كما شملت الحملة تشديد الرقابة على حركة المرور، في أعقاب حادث مؤلم وقع عندما دهس سائق متهور مجموعة من المشاة وسائقي الدراجات النارية، مما أثار استياء الرأي العام.
كذلك، اشتكى زوار وسكان المدينة من تصرفات غير لائقة لبعض السياح، خاصة المراهقين من الجنسية الفرنسية والجزائرية، الذين قاموا بحركات استعراضية خطيرة باستخدام السيارات والدراجات النارية في الشوارع والأماكن العامة.
من جهة أخرى، يأتي هذا التحرك الأمني أيضاً في إطار استعدادات المدينة لاستضافة كأس العالم 2030، حيث تم ترشيح مراكش كإحدى المدن الست في المغرب التي تسعى لاستضافة هذا الحدث الرياضي الدولي، مما يضع على عاتق السلطات مسؤولية مضاعفة مجهوداتها لضمان استقرار وأمن المدينة، وتقديم صورة إيجابية عنها في المحافل الدولية.







