في خضم الجدل المتصاعد حول حملات تحرير الملك العمومي في عدد من المدن المغربية، أطلق محمد الزيان، رئيس الاتحاد العام للتجار والمهنيين بالمغرب، تحذيرات قوية من تداعيات هذه الحملات التي تسببت، حسب قوله، في إغلاق محلات تجارية متعددة، ما أدى إلى نقص في المواد والخدمات الأساسية. هذه التحركات، التي يرى البعض أنها تأتي في إطار تنظيم الفضاء العام، تُواجَه بانتقادات واسعة من طرف التجار المتضررين، الذين يعتبرون أنفسهم جزءاً أساسياً من الدورة الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف رئيس الاتحاد العام للتجار والمهنيين بالمغرب في اتصال هاتفي مع “نيشان” أن “التجار هم حماة السلم الاجتماعي والأمن الاقتصادي، ويقدمون خدمات القرب للمواطنين”.
وتابع موضحا “أن التدخلات التي تتم ضدهم بدعوى تحرير الملك العمومي يجب أن تتم بمقاربة تشاركية حضارية بدل اللجوء إلى القوة.”
وفي نفس السياق، أشار الزيان إلى أن حملات تحرير الملك العمومي غالبا ما تتزامن مع تغيير رجال السلطة في المغرب، مؤكدا أن “هذا النهج يُستخدم في بعض الأحيان لإظهار القطيعة مع المسؤولين السابقين”، وهو ما يؤدي إلى استهداف التجار بقرارات غير مدروسة، حتى وإن كان بعضهم يتوفر على رخص قانونية لاستغلال تلك المساحات.
بالمقابل، دعا الزيان إلى ضرورة مراجعة هذه السياسات، خاصة وأن التجار يعرضون سلعهم في الفضاءات القريبة من المواطنين بهدف تسهيل عملية اقتناء المواد الأساسية. وأوضح أن “المقاربة التي تعتمد على القوة لا تخدم مصلحة أي طرف، بل تزيد من تفاقم التوتر”.
كما حذّر رئيس الاتحاد من تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بسبب هذه الحملات، مضيفا أن “التجار قد يصبرون لفترة، لكن في النهاية قد تلجأ بعض الفئات إلى احتجاجات واسعة”، في إشارة إلى حركات الإضراب الوطنية التي شهدتها البلاد في قضايا مشابهة. وختم الزيان بالقول: “نأمل أن تكون هذه المرحلة مجرد سحابة صيف عابرة”، لكنه أكد أن الضرر الذي يلحق بالتجار قد تكون له تداعيات طويلة الأمد.







