لا تزال تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي، حول الإصلاحات المرتقبة لمدونة الأسرة، وتحديدا دعوته لتحديد المسؤوليات المالية بين الزوجين، تُثير جدلا واسعا، بلغ حد إعادة طرح مفهوم “القوامة” للنقاش ودورها في العلاقة الزوجية.
في هذا السياق، دعمت بعض الجمعيات النسائية فكرة أن المرأة قد تتحمل مسؤولية الإنفاق إذا كان دخلها يفوق دخل الرجل، معتبرة أن توزيع الأعباء المالية بين الزوجين يجب أن يتم بطريقة تضمن توازنا عادلا. وذهبت بعض هذه الجمعيات إلى تأييد أن تتكفل الزوجة الميسورة بالنفقة إذا كان الزوج معسرا أو عاطلا عن العمل، داعية إلى تعديل القوانين لتحقيق مزيد من التوازن والعدالة في النفقة.
من جانبه، قدم الدكتور لحسن بن إبراهيم سكنفل، رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات-تمارة، توضيحًا شرعيًا حول مفهوم القوامة، مشيرًا إلى أنها مسؤولية تقع على عاتق الرجل وليست ميزة أو رفاهية، مستدلا بالآية القرآنية: “الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم” (سورة النساء، الآية 34).
وأوضح سكنفل، في تصريح خاص لموقع “نيشان”، أن الشريعة الإسلامية تفرض على الزوج الإنفاق على أسرته حسب استطاعته، سواء كان موسرًا أو معسرًا، ولا تلزم الزوجة بالإنفاق حتى وإن كانت غنية.
كما أشار سكنفل إلى أن مشاركة المرأة في الإنفاق، إن كانت موسرة، هو من مكارم الأخلاق وحسن المعاشرة وليس إلزامًا شرعيًا. لكنه أوضح أن الدعوات لإصدار قانون يلزم المرأة بالإنفاق يثير الجدل، نظرا لما قد يترتب عليه من تأثير على استقرار الأسرة وحريتها المالية.
وأكد أن القوامة في الإسلام ليست تحكما أو سيطرة، بل هي مسؤولية تهدف إلى رعاية الأسرة وتدبير شؤونها بحكمة.
يُذكر ان وزير العدل وهبي صرح ايضا بأن المرأة التي يتجاوز دخلها دخل الرجل قد تصبح ملزمة بدفع النفقة في حالة الطلاق، معتبرا أن هذا التوجه يأتي في إطار السعي لتحقيق توازن وعدالة في توزيع الأعباء المالية بعد الطلاق.
وليست هذه المرة الاولى التي يحدث بها الوزير جلبة بتصريحاته، فقد سبق له أن انتقد ضرورة تقديم عقد الزواج للنزلاء في الفنادق المغربية، كما أثار ضجة بتصريحاته حول العلاقات الرضائية، حيث نفى مضمون حديث نبوي عن الشيطان واستهزا منه بقوله: “عطيني لاكارط ناسيونال ديال هاد الشيطان باش يمكن لي نجيبو تا هو يشهد”.







