بعد أن ظل تكدس النفايات غير القابلة للتحلل يشكل أزمة متفاقمة في الدار البيضاء، يتجه مجلس المدينة إلى وقف تحمله مسؤولية جمع هذه النفايات التي تخلفها شركات الإنعاش العقاري، وحيث سيتم اعتبارًا من الآن، فرض غرامات على المخالفين، وسيكون من الضروري إيداع النفايات في مكب متخصص في منطقة النواصر.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تفاقم أزمة تدبير النفايات بالمدينة، بعد أن تحولت العديد من الشوارع والأحياء إلى مكبات صغيرة للنفايات الهامدة، مما أثار استياءً واسعاً بين السكان، وجعل الحاجة تبرز بشكل اكثر الحاحا، لتغيير سياسة جمع النفايات بسبب الأعباء المالية الكبيرة التي باتت تتحملها الجماعة.
وكانت تقارير سابقة، قد أشارت إلى تحول عدد من الأحياء، بما في ذلك المسيرة، الفلاح، لالة مريم، إلى نقاط تجمع للنفايات الهامدة، مما أثار غضب المواطنين، حيث انتقد العديد من الفاعلين الجمعويين عدم تدخل المجلس الجماعي بشكل فعال لإزالة هذه النفايات.
ويلزم القانون 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، في قسمه الثالث المتعلق بتدبير النفايات الهامدة والنفايات الفلاحية والنفايات النهائية والنفايات الصناعية غير الخطرة، وتحديدا من خلال المادة 24، منتجي النفايات أو الأشخاص المرخص لهم بتدبيرها بإيداعها في أماكن ومنشآت التخلص منها المعدة لهذا الغرض، وفقاً للمخطط المديري الجهوي. ويجب أن يتم ذلك تحت مراقبة الجماعات المعنية أو هيئاتها وكذا الأعوان المفوضين لهذا الغرض.
كما تنص المادة 25 على أنه يمكن للمصحة الجماعية المكلفة بتدبير النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها، والأشخاص المرخص لهم بذلك، أن يتسلموا النفايات الهامدة، والنفايات الفلاحية، والنفايات النهائية، والنفايات الصناعية غير الخطرة، وأن يقوموا بتدبيرها مقابل إتاوة عن الخدمات المقدمة. ويحدد المجلس الجماعي نسب هذه الإتاوة طبقا لأحكام القانون رقم 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي، وبالأخص المادة 69 منه. كما يحدد المجلس الجماعي كيفية جمع هذا النوع من النفايات، ومسالكه، ووتيرته، ومواقيته.
وتشير المادة 26 إلى أنه لا يمكن اعتبار النفايات الفلاحية والنفايات الصناعية غير الخطرة في حكم النفايات المنزلية إلا على أساس تقرير تحليلي تطلبه الجماعة عند الضرورة، ويُنجز هذا التقرير من طرف مختبر معتمد. في هذه الحالة، يمكن نقل هذه النفايات وإيداعها في أماكن منفصلة داخل المطامر المراقبة للنفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها.
وفي حالة عدم وجود تقنيات ملائمة لمعالجة النفايات الهامدة والتخلص منها، يمكن استخدام هذه النفايات لردم المقالع أو لتثمين الأصناف الأخرى من النفايات أو معالجتها أو التخلص منها، باستثناء النفايات الخطرة.
وتسعى مدينة الدار البيضاء إلى تقليل الضغط على بنيتها التحتية من خلال توجيه النفايات إلى المكبات المتخصصة، خاصة في ظل استعداداتها لاستضافة كأس العالم 2030، ما يستوجب استجابتها لمعايير الفيفا في تدبير النفايات في المدن المرشحة لاستضافة المباريات.







