وجه الباحث المصري ثروت مرسي اتهامًا صريحًا للباحثة والشاعرة المغربية مليكة فهيم بالسرقة الأدبية، مشيرًا إلى أن هذه الأخيرة قامت بالسطو على أجزاء من كتابه *”في التداوليات الاستدلالية”* الصادر عن دار كنوز المعرفة بالأردن عام 2018.
جاء هذا الاتهام في تدوينة نشرها مرسي على صفحته بموقع فيسبوك، حيث قدم تفاصيل دقيقة حول ما وصفه بـ”آليات الانتحال والسرقة العلمية” التي استخدمتها الباحثة المغربية في مقالها المنشور عام 2020 في مجلة “أطياف الثقافية”.
ووفقًا لمرسي، فإن مليكة فهيم نشرت مقالاً بعنوان *”من السردية إلى التداولية: رؤى ومفاهيم”، وقامت فيه باقتباس فقرات كاملة من مدخل واثنين من فصول كتابه دون الإشارة الصريحة إلى مصدرها. وأكد مرسي أن فهيم استخدمت عدة وسائل لتمويه الانتحال المفترض.
وفي هذا الاطار، أشار مرسي إلى أن فهيم اقتبست فقرات من كتبه كانت في الأصل ترجمات خاصة له من مؤلفات أجنبية. وأضاف أنها قدمت هذه الترجمات على أنها من عملها، وأحالت إلى المصادر الأجنبية وكأنها هي التي قامت بالترجمة.
وأضاف الباحث المصري، أن فهيم أوردت أيضا اقتباسات قصيرة من كتابه، لكنها بعد ذلك قامت بدمج فقرات كاملة من عمله دون وضع علامات التنصيص، مما يوحي بأن الكلام يعود لها.
ووفقًا للباحث المصري، فإن الباحثة المغربية، قامت ايضا بسرقة تعقيباته على النصوص الإنجليزية سواء كانت تلك التعقيبات موافقة أو معارضة للآراء التي تناولها، ونسبت هذه الأفكار إلى نفسها.
كما أكد الاكاديمي المصري المتخصص في “التّداوليّات واللسانيّات التطبيقيّة” أن “مليكة فهيم” قامت بتكرار ما جاء في هوامش صفحات كتابه ضمن ببليوغرافيا مقالها، لكنها تجاهلت التفاصيل الببليوغرافية التي أوردها في نهاية كتابه. وأشار إلى أن هذا يعد دليلًا على السرقة المباشرة.
وتباينت ردود الأفعال والتعليقات حول الاتهامات التي وجهها مرسي؛ فبينما استنكر البعض ما وصفوه بالسرقة الأدبية الواضحة وطالبوا بمحاسبة الباحثة المغربية، اعتبر آخرون أن ما قامت به فهيم لا يرتقي إلى مستوى السرقة، وإنما هو مجرد تقصير في الإشارة إلى المصادر. هؤلاء يرون أن الشاعرة تصرفت في صياغة النصوص المقتبسة ولم تلتزم بالاقتباس الحرفي الكامل، وهو ما لا يعد بالضرورة سرقة أدبية.







