طالبت فعاليات مدنية بإقليم الحوز بفتح تحقيق عاجل في الارتفاع الكبير لأسعار مواد البناء في المناطق المتضررة جراء الزلزال، معتبرة أن هناك “استغلالاً مريباً” لأزمة إعادة الإعمار من قِبل شركات وتجار يسعون لتحقيق أرباح وصفوها بـ”غير المشروعة”.
واشارت هذه الفعاليات إلى أن التدخل الحكومي لم يكن كافياً لضبط الأسعار أو محاسبة المتورطين المحتملين، وهو ما فاقم معاناة السكان في مواجهة صعوبات إعادة بناء منازلهم.
في هذا السياق، أوضحت “تنسيقية الحوز” التي تمثل ستة أقاليم متضررة، أن العديد من الأسر المتضررة لا تزال تعيش في الخيام منذ أكثر من عام بعد الكارثة، في ظروف قاسية تفتقر إلى أبسط شروط الكرامة والصحة، لاسيما بالنسبة للنساء والأطفال الذين يعدون الأكثر تأثراً.
وترافق هذا الوضع مع بطء شديد في عمليات إعادة الإعمار، حيث تفتقر المناطق المتضررة إلى أي تقدم ملموس على الأرض.
وأضافت التنسيقية أن هناك شكوكا حقيقية حول التلاعب في منح تراخيص البناء، مشيرة إلى وجود تفضيلات غير مبررة في منح بعض الأفراد تسهيلات ورخص للبناء، بينما تم رفض طلبات آخرين دون توضيحات ملموسة. وهو ما يثير تساؤلات حول الشفافية والعدالة في توزيع هذه الرخص، خاصة وأنها تتزامن مع إقصاء عدد كبير من المتضررين من الدعم المالي الذي خصصته الدولة.
وفي هذا السياق، أعربت التنسيقية عن قلقها الشديد من توقف الدعم المالي لعدد من الأسر بشكل مفاجئ ودون إشعار مسبق، مما أجبر المتضررين على تقديم شكايات متكررة للسلطات المختصة دون تلقي أي ردود أو تفسيرات من الجهات المعنية.
وأوضحت التنسيقية أن هذا التوقف شمل أيضاً الدعم المخصص لإعادة الإعمار، مما وضع العديد من العائلات في موقف صعب بين ارتفاع الأسعار والتأخير في الدعم الحكومي.







