بعد حوالي عشرة أشهر من مقاطعة الدروس والامتحانات، أعلن اليوم الاثنين عن توصل مؤسسة وسيط المملكة إلى اتفاق مع ممثلي طلبة كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة من جهة ووزارة التعليم والابتكار من جهة اخرى، وهو الاتفاق الذي أكدت مصادر “نيشان” أنه لم يحظ بإجماع من طرف الطلبة رغم توقيعه.
ووفقا لمحضر الاتفاق الذي يتوفر عليه نيشان، تضمن الاتفاق مجموعة من الإجراءات من بينها، تحديد فترة تحضير مناسبة قبل اجتياز الامتحانات، حيث سيتم برمجة دورة الأسدس الأول تليها فترة تحضير، ثم يأتي الأسدس الثاني. كما تعهدت الوزارة بمعالجة ملف الطلبة المطرودين بشكل فوري بعد توقيع ممثلي الطلبة على الاتفاق.
ومع ذلك، على الرغم من هذه البنود، يبقى الوضع معقدًا بين الطلبة، حيث أظهرت الاستطلاعات أن نسبة كبيرة منهم ترفض الاتفاق، وأكد الطلبة أنهم لا يزالون ينتظرون ردودًا شافية حول مصير “ملفهم المطلبي”، معتبرين أن الاتفاق ل ميقدم حلولا جذرية.
وفي تصريح لنيشان اكد عضو اللجنة الوطنية لطب الأسنان والصيدلة، ياسر عاكف، أن الاتفاق يخص شعبة الصيدلة وليس اتفاقا يخص الطرفين، مشيرا الى انهم رغم مشاركتهم في المفاوضات والاجتماعات التي سبقت توقيع الاتفاق، فإن الامر لم يكن يتجاوز مسألة التنسيق بين الطلبة من كلا الشعبتين. وبالتالي فإن قبول طلبة الصيدلة بالاتفاق يظل امرا يخصهم ولا يمكن لطلبة الطب الا ان يتمنوا لهم الخير، لكن حاليا فإن هذا الاتفاق لا يعني طلبة الطب” مشيرا الى انهم لا زالو متشبثين بمطلبهم الرافض لتخفيض سنوات التكوين.
وأشار المتحدث ذاته الى استعدادهم لاصدار بيان تفصيلي في الموضوع خلال الساعات القليلة القادمة.
وكانت كليات الطب والصيدلة في المغرب، قد شهدت تصاعدًا في الاحتجاجات منذ دجنبر 2023، حيث طالب الطلبة بالتراجع عن تخفيض سنوات التكوين في الطب الى 6 سنوات، بالإضافة الى تحسين أوضاعهم وضمان حقوقهم، كما طالبوا أيضا يتوفير فترة كافية للتحضير للامتحانات، وتوضيح مصير الطلبة المطرودين، وإعادة النظر في العقوبات المفروضة.







