بعد قرابة عام من إعلان سفير فرنسا في المغرب، كريستوف ليكورتيي، عن رفع جميع القيود على منح التأشيرات للمواطنين المغاربة، وذلك بعد أزمة دامت لشهور وأدت إلى توتر في العلاقات بين المغرب وفرنسا، عادت باريس لتفرض قيودًا جديدة على المغاربة الراغبين في الحصول على تأشيرات شنغن.
ووفقًا لما أورده موقع “yop.l-frii” في تقريرٍ منشورٍ اليوم الاثنين، فإن فرنسا قد شرعت رسميا في تنفيذ بروتوكول جديد للتحقق من هوية المتقدمين المغاربة للتأشيرات، وذلك عبر مزود خدماتها “TLScontact”، حيث دخلت هذه الإجراءات حيز التنفيذ منذ 18 سبتمبر الجاري، وتشمل المتقدمين لأول مرة للحصول على تأشيرات لأغراض متعددة، مثل الزيارات العائلية، السياحة، الأعمال، والأبحاث.
وأضاف الموقع أن هذا البروتوكول الجديد يتطلب من المتقدمين الخضوع لعملية تحقق من الهوية عبر مكالمة فيديو، حيث يتم التحقق من جوازات السفر وعرضها أمام الكاميرا لضمان صحة المعلومات المقدمة، وذلك كجزء من جهود السلطات الفرنسية للحد من الاحتيال الذي تشهده عملية حجز مواعيد التأشيرات عبر شبكات غير قانونية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات، التي لا تفرض أي رسوم إضافية على المتقدمين، تهدف إلى “حماية طالبي التأشيرات من الاحتيال”. وعلى الرغم من صرامة العملية، فقد أكد متحدثون باسم “TLScontact أن النظام يهدف إلى تسهيل وتسريع التحقق بطريقة سلسة.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تعتبر فيه فرنسا واحدة من أكثر الوجهات المطلوبة للمغاربة الراغبين في الحصول على تأشيرات شنغن، حيث أظهرت إحصائيات عام 2023 أن المغاربة قدموا 310,057 طلب تأشيرة، وتمت الموافقة على 81.3% منها، أي ما يعادل 251,950 تأشيرة.
لكن بالرغم من هذه الخطوات الجديدة، يثير هذا الإجراء تساؤلات حول تأثيره على العلاقة بين البلدين، خاصة وأنه يأتي بعد فترة قصيرة من رفع القيود السابقة، فيما يتوقع متتبعون أن تتأثر نظرة المغاربة تجاه الإجراءات الفرنسية الجديدة، خاصة في ظل الصعوبات والتعقيدات التي يواجهها نظام شنغن في إدارة تدفقات الهجرة مع الحفاظ على علاقات جيدة مع شركائه المغاربيين.







