أبرم كل من صندوق الإيداع والتدبير (CDG) وسلطة مدينة الدار البيضاء المالية (CFCA) شراكة استراتيجية ترمي إلى إنشاء سوق طوعي للكربون ذو طابع إقليمي.
تأتي هذه الخطوة كجزء من الجهود المبذولة لمواجهة التحديات المناخية العالمية وتعزيز التزامات المغرب تجاه اتفاق باريس حول المناخ.
ووفقا لما نشره موقع “Industries”، وقع كل من خالد السفير، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، وسعيد ابراهيمي، المدير التنفيذي ل CFCA، بروتوكول اتفاق يهدف إلى توفير منصة مبتكرة تسمح بتبادل حصص الانبعاثات، مما يساهم في تخفيف آثار التغير المناخي.
وأضاف التقرير أن السوق المقترح سيعتمد على نظام فعال لتبادل حصص الانبعاثات، مما سيمكن المغرب من تعزيز جهوده في الاستثمار في التكنولوجيا النظيفة وتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق الدولية، وخاصةً في ظل الاكراهات المرتبطة بتعديل الكربون على الحدود الأوروبية.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن هذا التعاون يتماشى مع التوجيهات الملكية، التي تضع التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة في صميم استراتيجية المغرب. كما يعكس التزام المغرب بتحقيق هدفه المتمثل في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 45.5% بحلول عام 2030، وهو هدف تم تعديله لزيادة الطموح في ضوء التغيرات المناخية العالمية.
وخلص التقرير إلى أن هذه المبادرة تمثل فرصة فريدة للمغرب لتعزيز دوره كفاعل رئيسي في مجال التمويل المستدام، وفتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي والدولي في مواجهة التحديات المناخية.
وجدير بالذكر، أن المغرب سبق واكد عام 2017، سعيه لإحداث آلية لسوق الكربون تتنناسب مع الظرفية الاقتصادية للبلاد، والتي يمكن أن تولد أرصدة للكربون تمكن من الاندماج في نظام دولي مؤطر لتبادل الأرصدة على الصعيد الجهوي أو العالمي.
واكد المغرب في كلمة القتها نزهة الوافي كاتبة الدولة السابقة لدى وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة مكلفة بالتنمية المستدامة، خلال الجلسة الافتتاحية للمناظرة الوطنية الأولى لتهيئ المغرب لسوق الكربون، أن اختيار هذه الآلية ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار آليات السوق الجديدة على المستوى الدولي وخصوصا ما جاء في اتفاق باريس للمناخ من توصيات مقررة في البند السادس من الاتفاق، وكذا التقدم الحاصل على المستوى الوطني في قطاعات الكهرباء والفوسفاط والاسمنت في ما يتعلق بحسابات الغازات الدفيئة وإجراءات تحسين جودة مراقبة وإدارة المعطيات المتعلقة بالانبعاثات.







