كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة كامبردج، ونشرت في مجلة “Antiquity”، أن المغرب لم يكن مجرد نقطة عبور في شمال إفريقيا، بل لعب دوراً حاسماً في تطور المجتمعات الزراعية المتوسطية.
ووفقاً للنتائج، يعود تاريخ المجتمع الزراعي المكتشف إلى ما بين 4000 و1000 سنة قبل الميلاد، ويعكس تطورات ثقافية مهمة في المنطقة، مما يبرز مكانة المغرب كمركز للتبادل الثقافي والاقتصادي بين أفريقيا وأوروبا.
الدراسة أظهرت ايضا أن الموقع المكتشف يُعدّ أكبر مستوطنة زراعية واسعة النطاق في أفريقيا خارج منطقة نهر النيل من تلك الفترة، مما يعزز من أهمية المغرب في تاريخ البحر الأبيض المتوسط المبكر.
وكان علماء الآثار مقتنعين لسنوات بأن علم الآثار المتوسطي يفتقد لفهم أعمق لدور شمال أفريقيا في نشأة وتطور المجتمعات المتوسطية المبكرة.
وقد استعاد الفريق البحثي بقايا نباتات وحيوانات مدجنة، إلى جانب أدوات فخارية وحجرية تعود لفترة النيوليت المتأخر، بالإضافة إلى اكتشاف حفر تخزين عميقة، مما يشير إلى تقنيات زراعية متقدمة.
وتشير هذه الاكتشافات إلى أن المغرب كان له تأثير ثقافي واقتصادي على ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وليس مجرد محطة عبور. كما يعزز وجود مواقع معاصرة على الجانب الآخر من مضيق جبل طارق هذه الفكرة، ويفتح آفاقاً جديدة للبحث في تاريخ ما قبل التاريخ، مما يعمق الفهم الجماعي لتاريخ المنطقة.







