تحت عنوان “المصالحة”، سيصدر الملك خوان كارلوس (86 عامًا) في 13 نونبر 2024 سيرته الذاتية المنتظرة.
كُتبت هذه السيرة الذاتية خلال أكثر من أربع سنوات قضاها الملك في أبو ظبي، ويستعرض فيها عبر 512 صفحة، حياته بالكامل، بدءًا من طفولته في روما وسويسرا وإستوريل، وصولًا إلى آخر سنواته في الإمارات العربية المتحدة، مرورًا بسنواته إلى جانب الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو.
هذه هي المرة الأولى التي ينشر فيها ملك إسبانيا كتابًا من هذا النوع، حيث يعترف الملك خوان كارلوس في مقتطف من سيرته الذاتية، والذي حصلت عليه المجلة الفرنسية “Point de Vue”، حين قال “الملوك لا يكشفون أسرارهم”.
ويقول والد الملك فيليبي السادس (56 عامًا): “لقد نصحني والدي دائمًا بعدم كتابة مذكرات لأن الملوك لا يعترفون، وخاصة علنًا. أسرارهم تبقى مدفونة في ظلام القصور. فلماذا لم أنفذ وصيته؟ لماذا غيرت رأيي؟ أشعر وكأنهم يسرقون مني قصتي الخاصة”.
ستُنشر مذكرات الملك خوان كارلوس باللغة الفرنسية بالتعاون مع دار النشر الفرنسية “Editions Stock”.
وبحسب مسؤولي دار النشر، يعترف زوج الملكة صوفيا في سيرته الذاتية بـ”أخطائه والقرارات السيئة التي اتخذها. ولا يخفي ندمه. يتحدث بقلب مفتوح، كمن يعلم أن وقته محدود ويفضل الاعتراف بدلاً من الكذب”.
على الرغم من أن مجلة “Point de Vue” قالت اليوم الثلاثاء إن مذكرات الملك ستكون متاحة في بداية عام 2025، إلا أن صحيفة “إل إسبانيول” تأكدت من أن تاريخ النشر على مواقع مثل “Fnac” و”Amazon” وغيرها من موزعي المنتجات الثقافية هو 13 نونبر.
ونتيجة لهذه المذكرات المنتظرة جدا، يسود في أوساط النخبة السياسية الإسبانية جدل كبير حول مضامينها والمواضيع التي تكون قد تطرقت لها، ومدى تأثيرها على حكم الملك الحالي فيليبي السادس، وعلى سمعة المملكة الإسبانية بشكل عام، بين معارضين فضلوا لو التزم الملك خوان كارلوس الصمت واكتفى بفضائحه السابقة، وبين من يدافع عن حقه كإنسان، وكرجل تاريخي ومؤثر في العهد الإسباني الحديث، ويسمحون له بفرصة لتوضيح مواقفه والدفاع عن نفسه في كثير من الملفات التي ظهر فيها للرأي العام مخطئا ومُقصّرا جدا.
الملك خوان كارلوس ينشر مذكراته وسط جدل داخلي إسباني
اعترف بأخطائه وانتقد "سرقة" الآخرين لأجزاء من حياته







