مازال مشروع إنشاء 60 مرحاضا عموميا في الدار البيضاء يراوح مكانه، بعد أن عُرض منذ عامين كجزء من جهود تحسين المرافق العامة وتعزيز جودة الحياة في المدينة.
وتشير معطيات حصل عليها “نيشان” إلى أن دفتر تحملات الصفقة، التي بلغت قيمتها مليار و100 مليون سنتيم، كان قد حدد توزيع الدفعة الأولى التي تشمل 20 مرحاضًا في شوارع المدينة في يناير الماضي. ومع ذلك، فإن شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء بيئة” المكلفة بتنفيذ المشروع قد فشلت في إخراجه إلى النور.
وتواجه هذه الشركة انتقادات حادة بسبب التأخير الكبير في الإنجاز، مما أدى إلى تزايد الاستياء بين السكان الذين يعانون من نقص المرافق الصحية العامة، في وقت كان من المتوقع أن تسهم هذه المراحيض في معالجة هذا الإشكال، من خلال توفير مراحيض من الجيل الجديد، متصلة مباشرة بشبكة التطهير السائل، ومزودة بأنظمة متطورة للإضاءة الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى مراوح ومكيفات هواء، ونظام إنذار مبكر للحرائق وكاميرات مراقبة.
وكانت التقديرات الأولية قد أظهرت أن تكلفة المرحاض الواحد ستتجاوز 18 مليون سنتيم، وهو ما أثار انتقادات حول الجدوى من تخصيص هاته التكلفة، في ظل وجود العديد من المراحيض المهملة في الممرات تحت الأرضية بالمدينة، منها ما تركه الاستعمار الفرنسي ويحتاج فقط الى اعادة صيانة وتأهيل.
يأتي هذا الوضع أيضا، في وقت تم ترشيح فيه مدينة الدار البيضاء لاستضافة كأس العالم 2030، وحيث تشترط الفيفا وجود بنية تحتية ملائمة تشمل مرافق صحية عامة. وهو المطلب الذي وضع المسؤولين بالمدينة في موقف حرج، بالنظر الى حاجتهم لإظهار التقدم الفعلي في المشاريع المنجزة.







