تزايدت في الآونة الأخيرة عمليات الاحتيال المرتبطة بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بالتزامن مع إعلان الحكومة عن مشروع دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، حيث ساهم ذلك في ظهور أساليب احتيالية جديدة.
في هذا السياق، أصدر “الكونبس” تحذيرات بشأن هذه العمليات الاحتيالية، حيث أفاد بأن بعض الأشخاص انتحلوا صفة موظفين تابعين للصندوق، وقاموا بالاتصال بعدد من المؤمنين لطلب معلومات بنكية حساسة.
ودعا الكونبس المؤمنين إلى ضرورة الحفاظ على سرية معلوماتهم الشخصية، خاصة تلك المتعلقة بالبطاقات البنكية، مشددا على أن جميع عمليات تتبع الملفات ومعالجة طلبات التعويضات تتم عبر المنصات الإلكترونية المحمية بكلمات مرور.
إلى جانب ذلك، أكد الصندوق على أهمية الإبلاغ عن أي محاولة احتيال للسلطات القضائية المختصة، مبرزًا التزامه باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي شخص متورط في هذه العمليات.
ويأتي هذا التحذير في وقت يتصاعد فيه الجدل حول مشروع القانون رقم 54.23 المتعلق بتعديل وتتميم القانون رقم 65.00 حول التأمين الإجباري الأساسي عن المرض. وقد أثار هذا المشروع استياء واسعا في صفوف النقابات العمالية والمنخرطين في مختلف التعاضديات، بسبب عدم إشراك الحكومة لمؤسسة الحوار الاجتماعي في إعداده، مما اعتُبر تجاهلا لدور النقابات كممثل شرعي للموظفين.
وفي ظل الضغوط المتزايدة من مختلف الفاعلين الاجتماعيين، أعلنت الحكومة عن قرار تأجيل دراسة مشروع القانون 54.23 لتعميق النقاش حوله. ويُعتبر هذا التأجيل خطوة استباقية تهدف إلى تهدئة الغضب النقابي، لكنه لا يُخفي الصعوبات الكبيرة التي تواجه تنفيذ الدمج المحتمل بين الصندوقين (CNOPS) و(CNSS).







